بِأَصْحَابِ الْفِيلِ . . فقال مطعم بن عدي : والله يا أبا طالب لقد أنصفك قومك وجهدوا على أن يتخلصوا مما تكرهه ، فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئاً ! فقال أبو طالب : والله ما أنصفوني ولكنك قد اجتمعت على خذلاني ومظاهرة القوم عليَّ ، فاصنع ما بدا لك ، فوثبت كل قبيلة على ما فيها من المسلمين يعذبونهم ويفتنونهم عن دينهم . . . وقدم قوم من قريش من الطائف وأنكروا ذلك ووقعت فتنة . فأمر النبي المسلمين أن يخرجوا إلى أرض الحبشة » . وقال ابن إسحاق : 2 / 128 : « ثم إن قريشاً توامروا بينهم على من في القبائل منهم من أصحاب رسول الله ( ص ) الذين أسلموا ، فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين يعذبونهم ويفتنونهم عن دينهم ، ومنع الله منهم رسوله بعمه أبي طالب » . وقال الطبري : 2 / 95 : « وكانت فتنتين فتنة أخرجت من خرج منهم إلى أرض الحبشة حين أمرهم بها وأذن في الخروج إليها ، وفتنة لما رجعوا ورأوا من يأتيهم من أهل المدينة » . 2 . مجموع المعذبين لا يبلغون عشرين ، وهم : ( 1 - 4 ) آل ياسر : ياسر وزوجته سمية وابناهما عمار وعبد الله . وهم من قبيلة عَنْس ، فرع من قبيلة مراد اليمانية ، وسكن ياسر مكة وتحالف مع قبيلة مخزوم . وأسلمت العائلة ، فقتل ياسر تحت التعذيب فهو أول شهيد في الإسلام ، وقتلت زوجته سمية فهي أول شهيدة في الإسلام ، طعنها أبو جهل بحربة في قبلها فقتلها ، ومات ابنهما عبد الله بمكة وربما من التعذيب ، وشددوا العذاب على عمار بوضع