الصخرة على صدره ورمسه بالماء ، وقالوا لا نتركك حتى تسب محمداً وتقول في اللات والعزى خيراً ، ففعل فتركوه ، فأتى النبي يبكي فقال : ما وراءك قال شرٌّ يا رسول الله ، كان الأمر كذا وكذا ! قال : فكيف تجد قلبك ؟ قال : أجده مطمئناً بالإيمان . فأنزل الله تعالى : إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمان . . وهاجر وشهد المشاهد كلها مع النبي « صلى الله عليه وآله » ، واستشهد مع علي « عليه السلام » بصفين وعمره بضع وتسعون سنة ! ( الإستيعاب : 3 / 1001 ، وقاموس الرجال : 12 / 281 ، وأسد الغابة : 5 / 98 ) . وفي غوالي اللئالي : 2 / 104 : « فأما عمار فإنه أعطاهم بلسانه كل ما أرادوا منه ، وأما أبواه فامتنعا فقتلا . . وجاء عمار وهو يبكي فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » : ما خبرك ؟ فقال : يا رسول الله ما تُركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير ، فصار رسول الله « صلى الله عليه وآله » يمسح عينيه ويقول : إن عادوا لك ، فعُدْ لهم بما قلت » . وفي الكافي : 2 / 219 ، وقرب الإسناد / 12 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « فأنزل الله عز وجل فيه : مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمان . فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » : يا عمار إن عادوا فعد . فقد أنزل الله عز وجل عذرك ، وأمرك أن تعود إن عادوا » . ومن معجزات النبي « صلى الله عليه وآله » وكرامة عمار « رحمه الله » أن قريشاً ألقته في النار فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : « يا نار كوني برداً وسلاماً على عمار ، كما كنت برداً وسلاماً على إبراهيم ، فلم تصله النار ولم يصله منها مكروه ! وقتلت قريش أبويه ورسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : صبراً آل ياسر موعدكم الجنة » .