نام کتاب : توضيح الواضحات من أشكال المشكلات نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 68
وجدولتها ، وترتيب أحداثها ، ورسم خارطة للأحداث في الأمكنة والأزمنة ، في المواقع المختلفة ، ثم تقديم ذلك للناس على أساس أنه أمر واقع ، ولابد منه ، وعلى الناس أن يرصدوه ويترقبوه . . وإنما نرفض هذا الأمر ، من حيث أن الجزم بذلك كله ، متوقف على حسم الأمر في قضية البداء ، والجزم بأنه لا يمكن أن يحصل بداء في أية واحدة منها . . وبذلك يتضح : أن ما يمكن رسم جدولة وخارطة له هو خصوص ما كان من المحتوم دون سواه ، ونحن لم نتعرض لهذا المورد . بل قلنا : إن المحتوم من العلامات يختص بما كان في نفس أيام الظهور ، فمن أحب الجدولة والترتيب لخصوص هذه العلامات الخمسة أو السبعة ، أو حتى ما هو أزيد ، فما عليه إلا أن يبادر إلى ذلك وإن كان ذلك قليل الفائدة والجدوى وإلا لبادر الأئمة عليهم السلام إليه . . أما ما عدا المحتوم فلا مجال للخروج بنتائج حاسمة فيه للسبب الذي ذكرناه . . وهو أن البداء في واحدة يوجب الخلل في الهيكلية كلها ، ويسقطها عن صلاحية الاعتماد . . والرواية التي ذكرها ، بل جميع الروايات التي استدل بها هذا المعترض ، في هذا المورد ، مما صرح بلزوم الاطلاع على العلامات ، لا ينافي ما ذكرناه ، بل هو ينسجم معه كل الانسجام ، لأن رواية هشام بن سالم ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، وكذلك رواية السؤال عن النداءين إنما تختصان بالصيحة والنداء من السماء ، وهذا إنما يكون في العلامات المحتومة التي تحدث عند ظهوره عليه السلام . وقد صرحنا بذلك ، في نفس تلك الدراسة التي يحاول هذا الشخص الاعتراض عليها ، حيث قلنا تحت عنوان : علامات الظهور في خدمة الهدف . .
68
نام کتاب : توضيح الواضحات من أشكال المشكلات نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 68