نام کتاب : توضيح الواضحات من أشكال المشكلات نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 102
لكننا نخاف من هؤلاء المدَّعين للقطع واليقين بوقوع العلامات الموقوفة ، والإخبارات الغيبية التي هي في معرض البداء ، نخاف منهم أن يتسببوا بأن يفقد الناس ثقتهم بهذا الدين ، وأن يوجب ذلك ردتهم عنه . . وأن يقدموا بعملهم هذا للنصارى ولليهود مفردات تعينهم على تشبثهم بأديانهم ، وعلى تشكيك الناس بالإسلام ، حينما يقدمون لهم هذه الإخبارات على أساس أنها مما لا بد من وقوعه ، ثم تظهر الوقائع : خلاف ذلك ، لأنها تعرضت للبداء . . فلم تقع . . فيحتجون على ضعفاء الإيمان بأن دينكم مجرد خرافات وأكاذيب ، ويقولون لهم : إن علماءكم يكذبون عليكم . . ويؤكد هذه الخشية ، ويزيد من هذا البلبال : أننا نرى أكثر هؤلاء المهتمين بالعلامات كحاطب ليل ، لا يفرقون بين الصحيح والسقيم ، والمريض من السليم . . فيأخذون بما رواه العامة ، ولعل الكثير منه مأخوذ من مسلمة أهل الكتاب ، أو من توراتهم ، ويعرضونه على أنه من المسلمات ، فكيف إذا عطفوا عليه ما رواه الخوارج ، وغيرهم من الفرق ! ! ونحن وإن كنا لا نمانع من الأخذ من كتب السنة ، ما نحتاج إليه في إحقاق الحق ، وإبطال الباطل ، ولكن لا حاجة إلى الأخذ منهم أموراً لم يتعرض لها أئمتنا عليهم السلام ، إذ لا شك في أنها ستكون موضع ريب وشك كبير ، ولسنا بحاجة إلى خلط حقنا بباطل الآخرين ، وصحيحنا بسقيمهم ، خصوصاً بعد أن أخبرنا الأئمة عليهم السلام أن ما لا يخرج من بيتهم فهو زخرف وباطل ، وقالوا لنا ليشرِّق الناس وليغرِّبوا ، فوالله لن يجدوا علماً صحيحاً إلا عندهم صلوات الله وسلامه عليهم . . خامساً : قال هذا المعترض : إن الأمر ينتهي بأهل الكفر والانحراف إلى
102
نام کتاب : توضيح الواضحات من أشكال المشكلات نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 102