نام کتاب : تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين نویسنده : المحسن إبن كرامة جلد : 1 صفحه : 68
سورة الأنعام - قوله تعالى : * ( وهم ينهون عنه وينئون عنه ) * [1] الانعام 6 : 26 . قالت الناصبية : انها نزلت في أبي طالب ، كان يمنع الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا يتبعه ، ورووا ذلك عن عطا ومقاتل ، وربما يروونه عن ابن عباس . ورووا عن مقاتل : ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان عند أبي طالب يدعوه إلى الاسلام ، فاجتمع الملأ من قريش عنده يريدون سوءا بالنبي ، ويسألون أبا طالب تسليمه
[1] يدعي جماعة من المفسرين انها نزلت حينما ذهب أبو طالب إلى القريشيين ولطخ وجوههم ولحاهم بالفرث والدم ، بعد أن ألقاهما ابن الزبيري على رأس النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإشارة من أبي جهل ومن معه من المشركين ، وذكر ذلك كل من الطبري والرازي والزمخشري والشوكاني والنسفي في تفسيره الموجود على هامش تفسيره الخازن ، وغيرهم ولكنهم ذكروا ذلك قولا ورجحوا انها نزلت في مشركي مكة الذين كانوا ينهون عن الاقرار والاعتراف برسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويبتعدون عنه بما يدخلونه عليه من الأذى ، واعتبروا نزولها في أبي طالب قولا شاذا ومخالفا لظاهر الآية وسياقها ، فقد سبقها قوله تعالى : ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة ان يفقهوه وفي آذانهم وقرا وان يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاؤوك يجادلونك يقول الذين كفروا ان هذا الا أساطير الأولين ، وهم ينهون عنه وينأون عنه وان يهلكون الا أنفسهم ولا يشعرون . وهذه الآيات صريحة في أنها تعني المشركين الذين قالوا بأن كتابه من أساطير الأولين ونهوا عن الاخذ به وابتعدوا عن محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأين ذلك من أبي طالب عليه السلام الذي يقول : أو يؤمنوا بكتاب منزل عجب * على نبي كموسى أو كذي النون وقوله : ألم تعلموا انا وجدنا محمدا * رسولا كموسى خط في أول الكتب وقد روي الطبري في تفسيره نزولها في مشركي مكة وغيرهم عن كل من السدي وابن عباس وابن الحنفية وقتادة وأبي معاذ وغيرهم . اما الرواية بأنها نزلت في أبي طالب فقد رواها الطبري من طريق سفيان الثوري عن حبيب بن ثابت عمن سمع من ابن عباس وسفيان الثوري . وحبيب بن ثابت من المتهمين بالكذب والتدليس .
68
نام کتاب : تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين نویسنده : المحسن إبن كرامة جلد : 1 صفحه : 68