نام کتاب : تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين نویسنده : المحسن إبن كرامة جلد : 1 صفحه : 16
به ولا رجوع إليه ، يذكر ذلك في خطبه ومقاماته ، ووصاياه ومخاطباته ، ثم اكد ذلك عند انتقاله إلى رحمة ربه وكريم ثوابه ، فمرة ذكر في خطبة الوداع حين نعى إليهم نفسه وأعلمهم ارتحاله ، وأخرى في مرض موته حين تيقن انتقاله ، فخرج يتهادى بين اثنين ، ووصاهم بالتمسك بالثقلين ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا ، كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، فأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " [1] . هذا غير ما أشار إلى أمير المؤمنين ، آخذا بيده ، مشيرا إليه بعينه ، مبينا حاله بغاية الاجلال والاعظام ، مميزا له بين الخاص والعام ، فمرة يقول : " من كنت مولاه فعلي مولاه " [2] ، ويقول : " علي مني وأنا منه " [3] ، إلى غير ذلك مما يطول ذكره . وكما نص هو على فضله خاصة وفضل أهل بيته عامة ، فقد نطق القرآن بمفاخرهم ، ونلت الآيات من مآثرهم . وقد جمعت في كتابي هذا ما نزل فيهم من الآيات مما ذكرها أهل التفسير ، وأوضحت بالروايات الصحيحة ، وألحقت بكل آية ما يؤيدها من الآثار ، بحذف الأسانيد طلبا للتخفيف وإشارة للايجاز ، وبينت في كل آية ما يتضمن من الدلالة على الفضيلة أو الإمامة ، من غير تطويل لتكون تذكرة للمهتدي ، وتنبيها للمبتدي ، ولتكون ذخيرة ليوم الحشر ، رجاء أن أحشر في زمرتهم ، وأعد من شيعتهم ، وسميته " تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبيين " . وقبل الشروع فيما قصدنا والأخذ فيما رتبنا ، قدمنا فضلا يدل على فضل العترة على طريق الجملة . ومن الله التوفيق والعصمة وهو حسبنا ونعم الوكيل .
[1] مسند أحمد : 4 / 271 . [2] رواه أحمد في المسند : 5 / 366 وعنه ذكره ابن البطريق في عمدة عيون صحاح الاخبار : 95 ح 121 . [3] رواه ابن البطريق في العمدة وبأسانيد مختلفة من : 197 - 210 .
16
نام کتاب : تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين نویسنده : المحسن إبن كرامة جلد : 1 صفحه : 16