نام کتاب : تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين نویسنده : المحسن إبن كرامة جلد : 1 صفحه : 120
والشراب ، ثم أنذرهم ودعاهم إلى الايمان ، فقال : من يؤازرني ويؤاخيني ويكون ولي وصيي بعدي وخليفتي في أهلي ، فسكت القوم ، فقال علي : انا ، فأعاد ثلاثا ، والقوم سكوت ، وعلي يقول كل مرة انا ، فقال له في المرة الثالثة : أنت . فقاموا يقولون لأبي طالب : أطع ابنك فقد امر عليك [1] .
[1] رواه المتقي في كنز العمال ج 15 ث 110 في الحديث ( 334 ) ، قال : عن علي قال : لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا علي ان الله امرني أن أنذر عشيرتك الأقربين فضقت بذلك ذرعا وعرفت إني أباديهم بهذا الامر أرى منهم ما أكره فصمت عليها حتى جاءني جبريل فقال : يا محمد إنك إن لم تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك ، فأصنع لي صاعا من طعام واجعل عليه رجل شاة واجعل لنا عسا من لبن ثم أجمع لي بني مطلب حتى أكلمهم وأبلغ ما أمرت به . ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم له وهم يومئذ أربعون رجلا - يزيدون على أربعين رجلا أو ينقصون - فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب ، فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعته لهم فجئت به فلما وضعته تناول النبي صلى الله عليه وسلم حذية من اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصحفة ثم قال : كلوا بسم الله ، فأكل القوم حتى نهلوا عنه ما نرى الا آثار أصابعهم والله ان كان الرجل الواحد منهم ليأكل مثل ما قدمت لجميعهم ! ! ثم قال : اسق القوم يا علي فجئتهم بذلك العس فشربوا منه حتى رووا جميعا وأيم الله ان كان الرجل منهم ليشر مثله ! ! فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يكلمهم بدره أبو لهب إلى الكلام فقال : لقد سحركم صاحبكم ! فتفرق القوم ولم يكلمهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم . فلما كان الغد قال : يا علي ان هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت من القول فتفرق القوم قبل ان أكلمهم فعد لنا بمثل الذي صنعت بالأمس من الطعام والشراب ثم اجمعهم لي . ففعلت فجمعتهم ثم دعاني بالطعام فقربته ففعل كما فعل بالأمس فأكلوا وشربوا حتى نهلوا ثم تكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا بني مطلب إني والله ما اعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به ، إني جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرني الله ان أدعوكم إليه فأيكم يوازرني على امر هذا [ على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنه جميعا ] فقلت - وانا أحدثهم سنا وأرمصهم عينا وأعظمهم بطنا وأحمشهم ساقا - : انا يا نبي الله أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي فقال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا . فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمر ان تسمع وتطيع علي . كذلك رواه البيهقي في دلائل النبوة ج 1 ص 428 . ورواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ج 1 ص 542 بحديث رقم ( 580 ) فقال : حدثني ابن فنجويه قال : حدثني موسى بن محمد بن علي بن عبد الله ، قال : حدثني الحسن بن علي بن شبيب المعمري قال : حدثنا عباد بن يعقوب قال : حدثنا علي بن هاشم ، عن صباح بن يحيى المزني ، عن زكريا بن ميسرة عن أبي إسحاق ، عن البراء : وساق الحديث . ورواه أيضا الكنجي في كفاية الطالب في الباب 51 ص 204 . ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ج 1 ص 97 بحديث رقم ( 138 ) . ورواه أبو نعيم الأصبهاني في كتابه ما نزل من القرآن في علي عليه السلام ص 155 وبحديث رقم ( 42 ) بسند عن عباد بن عبد الله .
120
نام کتاب : تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين نویسنده : المحسن إبن كرامة جلد : 1 صفحه : 120