18 - تأويله : قال محمد بن العباس ( ره ) : حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد ، عن جعفر بن عبد الله المحمدي ( 1 ) عن أحمد بن إسماعيل ، عن العباس بن عبد الرحمان ، عن سليمان ، عن الكلبي ( ره ) ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : لما قدم النبي صلى الله عليه وآله المدينة أعطى عليا عليه السلام وعثمان أرضا ، أعلاها لعثمان وأسفلها لعلي عليه السلام . فقال علي عليه السلام لعثمان : إن أرضي لا تصلح إلا بأرضك ، فاشتر مني أو بعني ، فقال له : أنا أبيعك . فاشترى منه علي عليه السلام فقال له أصحابه : أي شئ صنعت ؟ بعت أرضك من علي وأنت لو أمسكت عنه الماء ما أنبتت أرضه شيئا حتى يبيعك بحكمك ( 2 ) . قال : فجاء عثمان إلى علي عليه السلام وقال له : لا أجيز البيع . فقال له : بعت ورضيت وليس ذلك لك ، قال : فاجعل بيني وبينك رجلا ، قال علي عليه السلام : النبي صلى الله عليه وآله . فقال ( عثمان ) : ( 3 ) هو ابن عمك ولكن اجعل بيني وبينك غيره . فقال علي عليه السلام : لا أحاكمك إلى غير النبي صلى الله عليه وآله والنبي شاهد علينا ، فأبى ذلك فأنزل الله هذه الآيات إلى قوله * ( هم المفلحون ) * ( 4 ) . 19 - ويؤيده : ما قال أيضا : حدثنا محمد بن الحسين بن حميد ، عن جعفر ابن عبد الله المحمدي ( 5 ) ، عن كثير بن عياش ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل * ( ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين - إلى قوله - وهم معرضون ) * قال : إنها نزلت في رجل اشترى من علي بن أبي طالب عليه السلام أرضا ثم ندم وندمه أصحابه فقال لعلي عليه السلام : لا حاجة لي فيها ، فقال له : قد اشتريت ورضيت فانطلق أخاصمك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له أصحابه : لا تخاصمه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
1 ) في نسخة ( ب ) الحميري ، وفى نسخة ( م ) المهدى . 2 ) في نسخة ( م ) بحلمك . 3 ) ليس في نسخة ( ج ) . 4 ) عنه البحار : 24 / 363 ح 89 والبرهان : 3 / 144 ح 1 . 5 ) في نسخة ( ب ) الحميري .