غفلة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ( أنه ) ( 1 ) قال : إن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة مثل له ماله وولده وعمله ، فيلتفت إلى ماله فيقول : والله إني كنت عليك حريصا شحيحا فمالي عندك ؟ فيقول : خذ مني كفنك . قال : فيلتفت إلى ولده فيقول : والله إني كنت لكم محبا واني كنت عليكم محاميا فمالي عندكم ؟ فيقولون : نؤديك إلى حفرتك ، نواريك فيها . قال : فيلتفت إلى عمله ، فيقول : والله إني كنت فيك لزاهدا وإن كنت علي ثقيلا فما لي عندك ؟ فيقول : أنا قرينك في قبرك ويوم نشرك حتى أعرض أنا وأنت على ربك . قال : فإن كان لله وليا أتاه أطيب الناس ريحا وأحسنهم منظرا وأحسنهم رياشا وقال : أبشر بروح وريحان وجنة نعيم ومقدمك خير مقدم ، فيقول له : من أنت ؟ فيقول : أنا عملك الصالح أرتحل من الدنيا إلى الجنة وإنه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يعجله . فإذا ادخل قبره أتاه ملكا [ ن وهما فتانا ] ( 2 ) القبر يجران أشعارهما ويخدان الأرض بأقدامهما ( 3 ) ، أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف . فيقولان له : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ ( ومن إمامك ) ؟ ( 4 ) فيقول : الله ربي وديني الاسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وآله وإمامي علي عليه السلام . فيقولان له : ثبتك الله فيما تحب وترضى ، وهو قوله سبحانه * ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) * . ثم يفسحان له في قبره مد بصره ، ثم يفتحان له بابا إلى الجنة ، ثم يقولان له : نم قرير العين ، نوم الشاب الناعم ، فإن الله سبحانه يقول * ( أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ) * قال : وإذا كان لله عدوا فإنه يأتيه أقبح خلق الله
1 ) ليس في نسخة ( ج ) . 2 ) من نسخة ( ب ) . 3 ) في الأصل : بأنيابهما . 4 ) ليس في الكافي .