قال : أنا المحمود وأنت محمد ، شققت اسمك من اسمي ، وفضلتك على جميع بريتي ، فانصب أخاك عليا علما لعبادي ، يهديهم إلى ديني ، يا محمد إني قد جعلت عليا أمير المؤمنين ، فمن تأمر عليه ، لعنته ، ومن خالفه عذبته ، ومن أطاعه ، قربته . يا محمد إني قد جعلت عليا إمام المسلمين ، فمن تقدم عليه ، أخرته ، ومن عصاه أسحقته ، إن عليا سيد الوصيين وقائد الغر المحجلين وحجتي على الخلائق أجمعين ( 1 ) . تنبيه على أن أمير المؤمنين أفضل النبيين والمرسلين ، حيث ثبت - من طريق المؤالف والمخالف - أن الله سبحانه سماه أمير المؤمنين وأمره على ذرية آدم ، وهم ذر ، وأقروا له بذلك ، والأمير أفضل من المؤمر عليه ، وأن اللام في المؤمنين للاستغراق فيعم جميع المؤمنين ، ومن جملتهم الأنبياء والمرسلون ، لقوله تعالى في سورة الصافات عن نوح عليه السلام * ( إنه من عبادنا المؤمنين ) * ( 2 ) . وعن إبراهيم * ( إنه من عبادنا المؤمنين ) * ( 3 ) . وعن موسى وهارون عليهما السلام * ( إنهما من عبادنا المؤمنين ) * ( 4 ) . وعن إلياس * ( إنه من عبادنا المؤمنين ) * ( 5 ) . فهؤلاء خمسة من الأنبياء والمرسلين ، منهم ثلاثة ، أولوا العزم ( نوح وإبراهيم وموسى ) . ومنهم : هارون وإلياس ، أنبياء مرسلون ، فيكون أمير المؤمنين أفضل منهم ، لان الأمير أفضل من المؤمر عليه . 35 - يؤيد ذلك : قول النبي صلى الله عليه وآله وقد سأله أمير المؤمنين - في حديث طويل - : فأنت أفضل أم جبرئيل ؟
1 ) عنه البحار : 37 / 338 ، وأخرجه في البحار : 27 / 168 و ج 38 / 121 ح 69 عن كشف اليقين : 57 ورواه في ايضاح دفائن النواصب : 16 ، منقبة 24 ، وعنه في مدينة المعاجز : 157 ولم نجد الحديث عن الكنز . 2 ) سورة نوح : 81 . 3 ) سورة نوح : 111 . 4 ) سورة نوح : 122 . 5 ) سورة نوح : 132 .