قال : قلت : هذا والله العلم ؟ قال : إنه لعلم ، وليس بذاك . ثم سكت ساعة ، ثم قال : إن عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة . قال : قلت : جعلت فداك هذا والله هو العلم ؟ قال : إنه لعلم ، وليس بذاك . قال : قلت : جعلت فداك فأي شئ العلم ؟ قال : ما يحدث بالليل والنهار ، الامر بعد الامر ، والشئ بعد الشئ إلى يوم القيامة ( 1 ) . 7 - ومما ورد في غزارة علمهم - صلوات الله عليهم - ما رواه أيضا ( قال : روى عدة من أصحابنا ) ( 2 ) عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن يونس بن يعقوب عن الحارث بن المغيرة وعدة من أصحابنا ، منهم ( عبد الأعلى وأبو عبيدة وعبد الله بن بشر الخثعمي ) أنهم سمعوا أبا عبد الله عليه السلام يقول : إني لأعلم ما في السماوات وما في الأرض ، وأعلم ما في الجنة ، وأعلم ما في النار ، وأعلم ما كان وما يكون . قال : ثم مكث هنيئة فرأى أن ذلك كبر على من سمعه منه ، فقال : علمت ذلك من كتاب الله عز وجل إنه عز وجل يقول : ( فيه تبيان كل شئ ) ( 3 ) . 8 ومما ورد في غزارة علمهم ( صلوات الله عليهم ) : ما رواه أيضا عن أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن إبراهيم ابن إسحاق الأحمر ، عن عبد الله بن حماد ، عن سيف التمار قال : كنا مع أبي عبد الله عليه السلام جماعة من الشيعة في الحجر ، فقال : علينا عين . فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحدا . فقلنا : ليس علينا عين . فقال : ورب الكعبة ورب البنية ( 4 ) ثلاث مرات لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما إني أعلم ( 5 ) منهما ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما
1 ) الكافي : 1 / 238 ح 1 وقطعة منه في الوسائل : 19 / 217 ح 1 وأخرجه في البحار : 26 / 38 ح 70 عن بصائر الدرجات : 151 ح 3 . 2 ) ليس في نسخة ( ج ) . 3 ) الكافي : 1 / 261 ح 2 وأخرجه في البحار : 26 / 111 ح 8 و ج 92 / 86 ح 21 عن بصائر الدرجات : 128 ح 5 والآية من سورة النحل : 89 هكذا ( تبيانا لكل شئ ) فالظاهر أنه عليه السلام أراد معنى الآية أو كان قراءتهم عليهم السلام . 4 ) في نسخة ( ب ) البينة ، وفى البحار : البيت . 5 ) في نسخة ( ج ) لأعلم .