6 - وأوضح من هذا بيانا : ما رواه أيضا عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد ، عن عبد الله بن الحجال ، عن أحمد بن عمر الحلبي ، عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت : جعلت فداك ، إني أسألك عن مسألة ، فهل هنا أحد يسمع كلامي ؟ قال : فرفع أبو عبد الله عليه السلام سترا بينه وبين بيت آخر فاطلع فيه ثم قال : يا أبا محمد سل عما بدا لك . قال : قلت : جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وآله علم عليا عليه السلام بابا يفتح ( الله ) [ له ] ( 1 ) منه ألف باب . قال : فقال يا أبا محمد علم رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام ألف باب يفتح [ من ] كل باب ألف باب . قال : قلت : هذا والله العلم ؟ قال : فنكت ساعة في الأرض ثم قال : إنه لعلم ، وما هو بذاك . قال : ثم قال : يا أبا محمد ! وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة ؟ قال : قلت : جعلت فداك وما الجامعة ؟ قال : صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله صلى الله عليه وآله وإملائه ، من فلق فيه ، وخط علي بيمينه ، فيها كل حلال وحرام وكل شئ يحتاج إليه الناس حتى الأرش في الخدش ، وضرب بيده إلي فقال : تأذن لي ( 2 ) يا أبا محمد ؟ قال : قلت : جعلت فداك إنما أنا لك ، فاصنع ما شئت . قال : فغمزني بيده وقال : حتى أرش هذا - كأنه مغضب - . قال : قلت : هذا والله العلم قال : إنه لعلم وليس بذاك . ثم سكت ساعة ، ثم قال : وإن عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر ؟ قال : قلت : وما الجفر ؟ قال : ( وعاء من أدم ) ( 3 ) فيه علم النبيين والوصيين ، وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل . قال : قلت : إن هذا هو العلم . قال : إنه لعلم وليس بذاك . ثم سكت ساعة ، ثم قال : وإن عندنا لمصحف ( 4 ) فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة ؟ قال : قلت : وما مصحف فاطمة ؟ قال : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات ، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد .
1 ) ليس في نسخة ( م ) . 2 ) في نسختي ( ج ، م ) فقال لي أتأذن لي . 3 ) في البحار : وعاء أحمر وأديم أحمر . 4 ) في نسخة ( ج ) مصحف .