العرب فاشتراها الفاكه بن المغيرة ثم اشتراها منه عبد الله بن جدعان ثم أصبحت إلى العاص ابن وائل فأنجبت فإن كان جعل لك شيئا فخذه . وقد ذكر المبرد ( ص 477 ) في كتابه : سئل عمرو بن العاص عن أمة ، ولم تكن في موضع مرضي فأتاه الرجل وهو بمصر أمير عليها فقال : أردت أن أعرف أم الأمير . فقال نعم كانت من عنزة ( 2 ) تسمى ليلى وتلقب النابغة . وخذ ما جعل لك . وقيل له مرة أأنت أفضل أم هشام ؟ فقال عمرو : إن لهشام علي أربعة : أمه ابنة هشام بن المغيرة وأمي عنزية . وكان أحب إلى أبي مني وبصر الوالد بولده من قد عرفتم وأسلم قبلي واستشهد وبقيت . ( كتاب المعارف لابن قتيبة ص 96 ) . وقال صاحب السيرة الحلبية ( ج 1 ص 54 ) : يقال أنه وطئها ( أم عمرو ) أربعة وهم : العاص وأبو لهب وأمية بن خلف وأبو سفيان بن حرب ، وادعى كلهم عمرا فألحقته بالعاص . وقيل لها : لم اخترت العاص ؟ فقالت : لأنه كان ينفق على بناتي . وكان عمرو يعير بذلك . عيره علي وعثمان والحسن وعمار بن ياسر وغيرهم من الصحابة . وإذا صح ذلك فلا حق لهم في ذلك ، ولا يؤاخذ عمرو وبما كان من أبيه واندفاعه في تيار شباب الجاهلية . ولا يلحقه العار من سبي أمه وطالما يحدث مثل هذه الأمور في الحروب ، ويقع علية القوم في مخالب المحاربين حيث لا مناص من الوقوع . وكما أن أبا بكرة لم يلحقه العار بأمه سمية أم زياد ، فكذلك عمرو ، والإسلام يجب ما قبله .
1 - بنو عذرة بطن من قضاعة من القحطانية . . وهم بنو عذرة بن سعد هذيم زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحافي بن قضاعة . وقد سكنت عدة عشائر من قضاعة في الأخطاط التي بين المدينة وينبع إلى الشمال في متسع من أرض الحجاز . وبلاد عذرة وراء ذات القرى بينها وبين المدينة عشرة أيام . 2 - بنو عنزة بطن من أسد بن ربيعة وديارهم عين التمر من برية العراق على ثلاث مراحل من الأنبار ثم انتقلوا عنها إلى جهات خيبر فأقاموا هنالك .