نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن جلد : 1 صفحه : 277
أطبقت على الأرض وكأني أتنفس من سم إبرة وكأن غصن شوك يجذب من قدمي إلى هامتي ) ثم قال : ليتني كنت قبل ما قد بدا لي * في رؤوس الجبال أرعى الوعولا ( 1 ) وقد قال فيه الشاعر : ألم تر أن الدهر أخذت صروفه * على عمرو السهمي تجبى له مصر فلم يغن عنه حزمه واحتياله * ولا جمعه لما أتيح له الدهر وأمسى مقيما بالعراء وضللت * مكايده عنه وأموله الدثر وقد خلف عمرو على ما ذكره المسعودي ثلاثمائة وخمسة وعشرين دينارا ، ومن الورق ( الفضة ) ألفي ألف درهم ( 000 ، 000 ، 2 ) وضيعته المعروفة بالرهط وقيمتها عشرة آلاف درهم . وروى ابن عساكر أنه كان يقيم كروم الرهط ( بستان له بالطائف ) بألف ألف خشية كل خشية بدرهم عدا الدور العديدة التي كان يمتلكها في مصر ودمشق . وقال صاحب كتاب ( حياة الحيوان ) : وخلف عمرو من المال سبعين بهارا دينار ( والبهار جلد ثور يسع أردبين ) ، وكان عند حلول أجله أخرجه وقال : من يأخذ بما فيه ؟ فأبى ولداه أخذه فبلع معاوية فقال : ( نحن أحق بهذه الأموال التي جمعها أبوك لدفع العدو ، فأخذها وأدخلها في بيت المال ) . وأما نحن فنجزم بأن هذا القول غير صحيح ، إذ يلزم أن يكون عنده مائة وأربعون أردبا من الذهب تأخذ فراغا يزيد على عشرين مترا مكعبا ، وهي تبلغ أكثر من أربعين مليونا من الجنيهات أو ثمانين إلى مائة مليون دينار . ومحال أن يجمع عمرو بن العاص هذا المبلغ من مصر في أقل من عشرين سنة إلى أربعين باعتبار أنها في يده يأخذ ما زاد عن عمارتها وأعطيات جندها .
1 - يقول بطلر ( ص 494 ) إن ابن عباس هو الذي طلب من عمرو أن يصف له الموت ، وبعيد أن ابن عباس كان في مصر في ذلك الوقت .
277
نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن جلد : 1 صفحه : 277