نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن جلد : 1 صفحه : 268
ولما يجد هذا الكتاب نفعا سار عمرو لقتال محمد بن أبي بكر وانتدب كل منهما نحوا من ألفي رجل ، فلم يحتمل جند محمد هجمة الجنود الشامية ، ولا من مالأهم من جنود مصر ، فقتل منهم من قتل وفر الباقون ، واختفى محمد بن أبي بكر فخرج معاوية بن حديج يطلبه حتى ظفر به فقتله - ويقال إنه أحرقه بالنار . وقد قال المقريزي إن الموقعة المذكورة كانت في مدينة يقال لها المنشأة ( 1 ) . ولما تم لعمرو الانتصار سار في طريق الفسطاط حتى دخلها واستولى عليها ، وكان ذلك في صفر سنة 38 ه فأقره معاوية واليا عليها ، وأعطاه إياها على أن يعطي عطاء الجند وما بقي فله ، واستقرت ولاية مصر لعمرو بن العاص من جديد ، وأصبح له القدح المعلى والسلطان المطلق في إدارة شؤون هذه البلاد ، فشمر عن ساعد الجد في إصلاح ما أفسدته أيدي أسلافه الذين نقم عليهم المصريين ، وتاقوا إلى الخلاص من حكمهم ، إلا أن أجل هذه الولاية كان قصيرا وسرعان ما قصفته يد المنون .
1 - وقد ذكرها اليعقوبي المسناة . أما المنشأة فقد ذكرها المرحوم علي مبارك باشا في خططه فقال : يوجد من هذا الاسم عدة قرى أكبرها وأشهرها منشأة ( أخميم ) ثم منشأة ( بكار ) من مديرية الجيزة ومنشأة ( سدود ) من مديرية المنوفية ومنشأة ( سيوط ) ومنشأة ( عاصم ) : وهي قرية من مديرية الدقهلية بمركز دكرنس على الشاطئ الشرقي للبحر الصغير . والظاهر أن الواقعة كانت في هذه القرية وباسمها سميت .
268
نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن جلد : 1 صفحه : 268