نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن جلد : 1 صفحه : 222
عمرو أن الله يراك ويرى عملك ، فإنه قال تبارك وتعالى في كتابه : ( واجعلنا للمتقين إماما ) يريد أن يقتدي به ، وإن معك أهل ذمة وعهد ، وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم وأوصى بالقبط فقال ( استوصوا بالقبط خيرا فإن لهم ذمة ورحما ) ورحمهم أن أم إسماعيل منهم ، وقد قال صلى الله عليه وسلم ( من ظلم معاهدا أو كلفه فوق طاقته فأنا خصمه يوم القيامة ) إحذر يا عمرو أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم لك خصما ، فإنه من خاصمه خصمه ، والله يا عمرو لقد ابتليت بولاية هذه الأمة ، وآنست من نفسي ضعفا ، وانتشرت رعيتي ورق عظمى ، فأسأل الله أن يقبضني إليه غير مفرط ، والله إني لأخشى لو مات جمل بأقصى عملك ضياعا أن أسأل عنه . إ ه . ومن هنا يتضح أنه كان لعمرو منزلة خاصة في نفس عمر بالرغم من معاملته الشديدة في مكاتباته له . ولم تقف معاملة عمر لعمرو عند هذا الحد بل قاسمه ماله ( عمرا ) كما يعلم من رواية البلاذري ( ص 217 ) قال : كان عمر بن الخطاب يكتب أموال عماله إذا ولاهم ، ثم يقاسمهم ما زاد على ذلك وربما أخذه منهم ، فكتب إلى عمرو بن العاص ( إنه قد فشت لك من متاع ورقيق وآنية وحيوان ، لم تكن حين وليت مصر ) . فكتب إليه عمرو : إن أرضنا أرض مزدرع ومتجر ، ونحن نصيب فضلا عما نحتاج إليه لنفقتنا . إليه عمر : إني قد خبرت من عمال السوء ما كفى ، وكتابك إلى كتاب من أقلقه الأخذ بالحق ، وقد سؤت بك ظنا ، وقد وجهت إليك محمد بن مسلمة ليقاسمك مالك ، فأطلعه طلعه وأخرج إليه ما يطالبك ، وأعفه من الغلظة عليك ، فإنه برح الخفاء . فقاسمه عمرو ماله . إ ه .
222
نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن جلد : 1 صفحه : 222