responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن    جلد : 1  صفحه : 213


ومما تقدم يعلم أن خليج تزاچان وأدريان هما بجملتهما خليج واحد ، وهو خليج القاهرة ، وكان ينتهي إلى البحيرات المرة ، ثم مده ( بطليموس ) إلى السويس ، وهذا الخليج لا يصلح للملاحة إلا في زمن ارتفاع النيل ، وقد أهملته الروم حتى طم وردم بالأتربة في معظم مواضعه حتى احتفره عمرو ثانيا ، واستعمله لنقل الميرة في المراكب إلى الحجاز ، ولم يقل طول هذا الخليج عن ثمانين ميلا .
وكان سبب حفر هذا الخليج في عهد عمرو بن العاص على ما أخرجه السيوطي عن ابن عبد الحكم عن الليث بن سعد ، أن الناس بالمدينة أصابهم جهد شديد في خلافة عمر عام الرمادة ، فكتب إلى عمرو بن العاص وهو بمصر : من عبد الله أمير المؤمنين إلى عمرو بن العاص سلام عليك . أما بعد ، فلعمري يا عمرو ما تبالي إذا شبعت أنت ومن معك أن أهلك أنا ومن معي . فيا غوثاه ثم غوثاه .
فكتب عمرو بن العاص : أما بعد فيا لبيك ثم يا لبيك قد بعثت إليك بعير أولها عندك وآخرها عندي والسلام عليك ورحمة الله . . . فبعث إليه بعير عظيمة فلما قدمت على عمر وسع بها على الناس ، وكتب إلى عمرو بن العاص إن يقدم عليه هو وجماعة من أهل مصر معه ، فقدموا عليه ، فقال عمر : يا عمرو إن الله قد فتح على المسلمين مصر ، وهي كثيرة الخير والطعام ، وقد ألقى في روعي لما أحببت من الرفق بأهل الحرمين التوسعة عليهم حين فتح الله مصر ، وجعلها قوة لهم ، ولجميع المسلمين ، أن أحفر خليجا من نيلها حتى يسيل في البحر فهو أسهل لما نريد من حمل الطعام إلى المدينة ومكة ، فإن حمله على الظهر يبعد ، ولا نبلغ به ما نريد ، فانطلق وأصحابك فتشاوروا في ذلك حتى يعتدل فيكم رأيكم . فانطلق عمرو فأخبر من كان معه من أهل مصر . فثقل ذلك

213

نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن    جلد : 1  صفحه : 213
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست