نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن جلد : 1 صفحه : 144
لملك الروم فإن قبل ذلك ورضيه أجازوه ، ولا رجعوا إلى ما كانوا عليه ، ولما رفض هرقل الصلح لم ينقض المقوقس عهده . 3 - واتفق أبو المحاسن مع ابن عبد الحكم والمقريزي ، ولكنه زاد على أن المقوقس أذعن للصلح عن نفسه وعن القبط معه ، ولكنهم رفضوا ذلك ، فألح عليهم المسلمون بالقتال حتى هزموهم واستولوا على الحصن ، وأرغموهم على دفع الجزية . 4 - وذكر ياقوت في معجمه ما ذكره السيوطي وزاد عليه : أن اجتماع المقوقس وعبادة كان بعد استيلاء العرب على الحصن . وبالرغم من تناقض هذه الأقوال فإننا نقف منها على أربعة أمور : 1 - أن الاجتماع حصل بالفعل وقت فيضان النيل في شهر أكتوبر . 2 - وأنه أدى إلى الرفض واستئناف القتال . 3 - وأن القتال كان وبالا على الروم فغيرو رأيهم 4 - وأن معاهدة الصلح دونت بالفعل ، وأن تنفيذها أرجئ إلى ما بعد موافقة الإمبراطور . يستنتج مما تقدم أن ما ذكره ابن عبد الحكم والمقريزي وأبو المحاسن أن فتح حصن بابليون كان عقب رفض الروم شروط الصلح مباشرة خطأ محض . لأنه لم يكن قد انقضى على الحصار إلا شهر واحد ( أعني زمن ارتفاع النيل ) وقد اتفق المؤرخون على أن الحصار دام سبعة أشهر ، فلا يعقل أن يكون استيلاء العرب على الحصن إلا وقت انخفاض النيل .
144
نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن جلد : 1 صفحه : 144