نام کتاب : بيان الأئمة وخطبة البيان في الميزان نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 51
سادات أهلها ، وأن يوجه كلامه إلى وجوه الناس منها ، أو على الأقل أن يشاركوا في القيام إليه ، والطلب منه ، وأن يشركهم هو « عليه السلام » في توجيه الكلام إليهم . . وأما القول : إنه « عليه السلام » ألقى هذه الخطبة بحضور جيشه الذي كان معه في حرب الجمل ، ولم يكن أهل البصرة حاضرين في ذلك الجيش ليشاركوا في شيء ، أو ليوجه إليهم الخطاب . هذا القول لا يمكن الإصغاء إليه لأن حرب الجمل إنما كانت في أوائل أيام خلافته « عليه السلام » . وقد نصت رواية « خطبة البيان » على أنه « عليه السلام » إنما خطب بها حين دنا أجله ، وكانت آخر خطبة له . ورابعاً : إننا لم نعهد من ابن مسعود هذا الحماس لعلي أمير المؤمنين « عليه السلام » ولا لأهل البيت « عليهم السلام » ، وقد سئل الفضل بن شاذان عن ابن مسعود فقال : « ابن مسعود خلط ، ووالى القوم ، ومال معهم ، وقال بهم » [1] . وذكروا أيضاً : أنه أتي بصحيفة من مكة ، أو اليمن ، فيها أحاديث في أهل البيت « عليهم السلام » فدعا بطشتٍ فيه ماء ، فقالوا : « يا أبا عبد الله ، انظر فيها ، فإن فيها أحاديث حساناً قال : فجعل يميثها فيها ويقول : نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن .
[1] كتاب إختيار معرفة الرجال المعروف ب « رجال الكشي » ص 38 وقاموس الرجال ج 6 ص 136 عنه .
51
نام کتاب : بيان الأئمة وخطبة البيان في الميزان نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 51