ومع أم كلثوم أيضاً لم تكن على درجة من السعادة ، والانسجام ، ولا نريد هنا الدخول في تفاصيل ذلك ، فلتراجع المصادر المعدة لذلك [1] . 3 - إنه رغم تأكيدهم على أن ابني أبي لهب قد تزوجا هاتين البنتين : رقية وأم كلثوم . ثم فارقاهما بعد نزول سورة تبت ، وبعد إسلامهما ، ثم تزوجهما عثمان بعدهما . إلا إننا نلاحظ : أنه من أجل تسجيل منقبة لعثمان فقد حرص محبوه على إبقاء هاتين البنتين باكرتين ، فلا يدخل بهما ابني أبي لهب ، رغم أهلية البنتين وأهلية زوجيهما لذلك ، وعدم وجود أي مانع أو رادع . نعم ، لا بد من إبقائهما كذلك لينال عثمان الشرف الأوفى في هذا المجال ! ! 4 - إنهم يقولون : إنه لما ماتت البنت الثانية - أعني أم كلثوم - قال رسول الله : « لو كنَّ عشراً لزوجتهن عثمان » [2] . ونجد في المقابل الرواية المكذوبة التي تقول : إن علياً « عليه السلام » أراد أن يتزوج بنت أبي جهل ! ! فأغضب النبي « صلى الله عليه وآله » بذلك . وشهّر به رسول
[1] راجع كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، أو الجزء الرابع وآخره . [2] الطبقات الكبرى ج 8 ص 38 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 253 .