بن شريح ، عن بكر بن عمرو المعافري : أن بكير بن عبد الله حدثه ، عن نافع : أن رجلاً أتى ابن عمر ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ، ما حملك على أن تحج عاماً ، وتعتمر عاماً ، وتترك الجهاد في سبيل الله عز وجل ، وقد علمت ما رغب الله فيه ؟ قال : يا ابن أخي ، بُني الإسلامُ على خمس : إيمان بالله ورسوله ، والصلوات الخمس ، وصيام رمضان ، وأداء الزكاة ، وحج البيت . قال : يا أبا عبد الرحمن ، ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ، فأصلحوا بينهما ، فإن بغت إحداهما على الأخرى ، فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله . قاتلوهم حتى لا تكون فتنة ؟ ! قال : فعلنا على عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وكان الإسلام قليلاً ، حتى كثر الإسلام ، فلم تكن فتنة . قال : فما قولك في علي ، وعثمان ؟ ! قال : أما عثمان ، فكان الله عفا عنه ، وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه . وأما علي ، فابن عم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وختنه ، وأشار بيده ، فقال : هذا بيته حيث ترون » [1] .