ثم تزوج عثمان رقية وهاجر بها إلى الحبشة . ونقول : ألف : إن ذلك يتنافى مع قولهم : إن هذه السورة ( سورة المسد ) قد نزلت حينما كان المسلمون محصورين في شعب أبي طالب [1] ، لأن الحصر في الشعب قد بدأ في السنة السادسة من البعثة ، أي بعد الهجرة إلى الحبشة بسنة . ونحن نرجح هذه الرواية على تلك الرواية التي تقول : إنه « صلى الله عليه وآله » حين نزل قوله تعالى : * ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ ) * صنع لهم طعاماً ودعاهم ، فقال له أبو لهب : تباً لك ، ألهذا دعوتنا ؟ فنزلت : تبت يدا أبي لهب وتب [2] .
[1] الدر المنثور ج 6 ص 408 عن دلائل النبوة لأبي نعيم . [2] راجع : نور الثقلين ج 6 ص 698 وج 4 ص 68 والدر المنثور ج 5 ص 96 وج 6 ص 408 عن سعيد بن منصور والبخاري ، وابن مردويه ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، ومسلم ، وأبي نعيم ، والبيهقي في الدلائل والتفسير الكبير ج 32 ص 165 والجامع لأحكام القرآن ج 20 ص 234 وتفسير البحر المحيط ج 8 ص 525 والنهر الماد من البحر مطبوع بهامش البحر المحيط ج 8 ص 524 ولباب التأويل ج 4 ص 424 ومدارك التنزيل بهامش لباب التأويل ج 4 ص 424 وفتح القدير ( تفسير ) ج 5 ص 513 ، وأسباب النزول ص 262 .