رأي المفيد في زوجتي عثمان : ومهما يكن من أمر ، فإننا نريد هنا أن نطرح مسألة نختلف مع الشيخ المفيد « رحمه الله » فيها ، ونبين ما نعتمد عليه فيما نذهب إليه في ذلك ، فنقول : إنه « رحمه الله » تعالى قد تحدث في بعض الموارد في أجوبة المسائل السروية عن تزويج النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » ابنتيه لعثمان بن عفان ، بحيث يظهر من كلامه : أنه يرى : أنهما كانتا بنتين للنبي « صلى الله عليه وآله » على الحقيقة . وقال « رحمه الله » ما يلي : « . . قد زوج رسول الله « صلى الله عليه وآله » ابنتيه قبل البعثة كافرين كانا يعبدان الأصنام . أحدهما : عتبة بن أبي لهب . والآخر : أبو العاص بن الربيع . فلما بعض النبي « صلى الله عليه وآله » فرَّق بينهما . فمات عتبة على الكفر ، وأسلم أبو العاص بعد إبانة الإسلام ، فردها عليه بالنكاح الأول » . إلى أن قال : « وهاتان هما اللتان تزوجهما عثمان بن عفان ، بعد هلاك عتبة ، وموت أبي العاص » [1] .