وأصرح من ذلك قوله « رحمه الله » في أجوبة المسائل الحاجبية . قال « رحمه الله » : « وسأل فقال : الناس مختلفون في رقية وزينب ، هل كانتا ابنتي رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، أم ربيبتيه ؟ ! فإن كانتا ابنتيه ، فكيف زوجهما من أبي العاص بن الربيع ، وعتبة بن أبي لهب ، وقد كان عندنا منذ أكمل الله عقله على الإيمان ، وولد مبعوثاً ، ولم يزل نبياً صلى الله عليه . وما باله رد الناس عن فاطمة « عليها السلام » ، ولم يزوجها إلا بأمر الله عز وجل ، وزوج ابنتيه بكافرين على غير الإيمان ؟ ! والجواب : إن زينب ورقية كانتا ابنتي رسول الله « صلى الله عليه وآله » والمخالف لذلك شاذ بخلافه . فأما تزويجه لهما بكافرين ، فإن ذلك كان قبل تحريم مناكحة الكفار . وكان له أن يزوجهما [ بمن ] يراه . وقد كان لأبي العاص رغبة نسب برسول الله « صلى الله عليه وآله » . وكان لهما محل عظيم إذ ذاك . ولم يمنع شرع من العقد لهما ، فيمتنع رسول الله « صلى الله عليه وآله » من أجله . فصل : وأما فاطمة ، فإن السبب الذي من أجله ردّ رسول الله « صلى الله عليه وآله »