responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بلاغة الإمام علي بن الحسين ( ع ) نویسنده : جعفر عباس الحائري    جلد : 1  صفحه : 201


الثياب وأخشنها ( 1 ) ، وأوحش المنازل ، وأعظم العذاب . ( 2 ) 215 . وعن الزُّهري قال : سمعت عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : مَن لم يتعزَّ بعزاء الله ( 3 ) ، تقطّعت نفسه على الدنيا حسرات ، والله ما الدنيا وما الآخرة إلاّ ككفّتي الميزان ، فأيّهما رجح ، ذهب ( 4 ) بالآخر . ثُمَّ تلا قوله تعالى في سورة الواقعة : ( إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ) ( 5 ) يعني القيامة ( لَيْسَ لَوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ * خَافِضَةٌ ) ( 6 ) ، خفضت والله أعداء الله إلى النار ( رَّافِعَةٌ ) ( 7 ) رفعت والله أولياء الله إلى الجنّة .
ثُمَّ أقبل على رجل من جلسائه ، فقال له : اتّقِ الله ، وأجمل في الطّلب ، ولا تطلب ما لم يُخلق ، فإنّ من طلب ما لم يخلق ، تقطّعت نفسه حسرات ، ولم يَنل ما طلب . ثُمَّ قال : كيف يُنال ما لا يُخلق ؟
فقال الرجل : فكيف يطلب ما لم يُخلق ؟
فقال ( عليه السلام ) : مَن طلب الغنى والأموال والسعة في الدنيا ، فإنّما يطلب ذلك للراحة ، والراحة لم تخلق في الدنيا ، ولا لأهل الدنيا ، إنّما خُلقت الراحة في الجنّة ، ولأهل الجنّة ، والتعبُ والنَّصَبُ خُلقا في الدنيا ولأهل الدنيا ، وما أُعطي أحدٌ منها جفنة ( 8 ) إلاّ أُعطي من الحرص مثليها . ومن أصاب من الدنيا أكثر ، كان فيها أشدّ فقراً ؛ لأنّه يفتقر إلى الناس في حفظ أمواله ، ويفتقر إلى كلّ آلة من آلات الدنيا .
فليس في غنى الدنيا راحة ، ولكن الشيطان يوسوس إلى ابن آدم أنّ له في جميع


1 . في نسخة : " أثخنها " . 2 . الاعتقادات ، الصدوق ، ص 31 ؛ معاني الأخبار ، ص 289 ؛ بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 155 . 3 . أراد بالتعزّي في هذا الحديث التأسّي والتصبّر عند المصيبة ، وأن يقول : ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) . وقوله : " بعزاء الله " أي : بتعزية الله تعالى إيّاه ، فأقام الاسم مقام المصدر . ( النهاية ، ابن الأثير ، ج 3 ، ص 233 ) 4 . في نسخة : " نصب " . 5 . في نسخة : " نصب " . 5 - 7 . سورة الواقعة ، الآيات 1 - 3 . 8 . " الجفنة " - بالفتح - : القصعة الكبيرة .

201

نام کتاب : بلاغة الإمام علي بن الحسين ( ع ) نویسنده : جعفر عباس الحائري    جلد : 1  صفحه : 201
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست