نام کتاب : بلاغة الإمام علي بن الحسين ( ع ) نویسنده : جعفر عباس الحائري جلد : 1 صفحه : 200
< فهرس الموضوعات > جور بني أُمية لشيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > العفو عن القدرة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > تفسير الموت < / فهرس الموضوعات > قد قتلونا ، ولعنوا مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على المنابر والمنارات ، والأسواق والطرقات ، حتّى أنّهم يجتمعوا في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فيلعنون عليّاً علانية ، ولا يُنكر أحدٌ ذلك ، فإذا قام أحد ينكره ، أخذوه وقالوا : هذا رافضيّ ، أبو ترابيّ ، وجاؤوا به إلى أميرهم ، ويقولون : " هذا ذكر أبا تراب " ، ثُمَّ بعدئذ قتلوه . فلما سمع الإمام ( عليه السلام ) ذلك ، حتّى نظر إلى السماء . فقال ( عليه السلام ) : سبحانكَ سيّدي ما أحلمك ، وأعظم شأنك في حلمكَ ، وأعلى سلطانك ، يا ربّ قد مهلت عبادك في بلادك حتّى ظنّوا أنّك مهلتهم أبداً ، وهذا كلّه بعينك لا يُغالب قضاؤك ، ولا يُردّ المحتوم من تدبيرك ، كيف شئت وأنت أعلم به منّا . ( 1 ) 212 . وقال ( عليه السلام ) : إذا قدرت على عدوّك ، فاجعل العفو شكراً للقدرة عليه ، فإنّ العفو عن قدرة فضلٌ من الكرم . ( 2 ) 213 . وقال ( عليه السلام ) : العفو زكاة الظفر ، وأولى الناس بالعفو ، أقدرهم للعقوبة . ( 3 ) 214 . وقيل له : ما الموت ؟ فقال ( عليه السلام ) : للمؤمن كنزع ثياب وسخة ، وسخط قُمّلة ، وفكّ قيود ، وأغلال ثقيلة ، والاستبدال بأفخر الثياب ، وأطيبها روائح ، وأوطِئ المراكب ، وأَنَسْ المنازل . وللكافر كخلع ثياب فاخرة ، والنقل عن منازل أنيسة ، والاستبدال بأوسخ
1 . إلزام الناصب ، ج 1 ، ص 137 ؛ الدمعة الساكبة ، ج 6 ، ص 34 ؛ بحار الأنوار ، ج 94 ، ص 124 . 2 . لئالئ الأخبار ، ج 2 ، ص 162 . ويقول أحد الحكماء : إنَّ لذّة العفو أطيب من لذّة التشفّي ، لأنّ لذّة العفو يلحقها حمدُ العاقبة ، ولذّة التشفّي تلحقها الندامة . ويقول الشاعر الفارسي : با تو گويم كه چيست غايت حلم ؟ * هر كه زهرت دهد ، شِكر بخشش هر كه بخراشدت جگر به جفا * همچو خان كريم ، زر بخشش كم مباش از درخت سايه فكن * هر كه سنگش زند ، ثمر بخشش 3 . لئالئ الأخبار ، ج 2 ، ص 162 .
200
نام کتاب : بلاغة الإمام علي بن الحسين ( ع ) نویسنده : جعفر عباس الحائري جلد : 1 صفحه : 200