responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بشارة المصطفى نویسنده : محمد بن أبي القاسم الطبري    جلد : 1  صفحه : 352


وأما الثالثة : فحين ميز الله الطاهرين من خلقه ، فأمر نبيه ( صلى الله عليه وآله ) بالمباهلة بهم في آية الابتهال فقال عز وجل : ( قل ) [1] يا محمد : * ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) * [2] ، فأبرز [3] النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا والحسن والحسين وفاطمة وقرن أنفسهم بنفسه ، فهل تدرون ما معنى قوله تعالى :
* ( وأنفسنا وأنفسكم ) * ؟
قالت العلماء : عنى به نفسه ، فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : غلطتم إنما عنى بها علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ومما يدل على ذلك قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) حين قال : لتنتهين بنو وليعة [4] أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي يعني علي بن أبي طالب ، وعنى بالأبناء الحسن والحسين ، وعنى بالنساء فاطمة ( عليها السلام ) ، فهذه خصوصية لا يتقدمهم فيها أحد وفضل لا يلحقهم فيه بشر وشرف لا يسبقهم إليه خلق ، ان [5] جعل نفس علي كنفسه ، فهذه الثالثة .
وأما الرابعة : فاخراج [6] الناس من مسجده ما خلا العترة حتى تكلم الناس في ذلك وتكلم العباس ، فقال : يا رسول الله تركت عليا فأخرجتنا ؟
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أنا تركته وأخرجتكم ، ولكن الله تركه وأخرجكم ، وفي هذا تبيان قوله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، قالت العلماء :
فأين هذا من القرآن ؟ قال أبو الحسن : أوجدكم في ذلك قرآنا أقرأه عليكم ؟ قالوا :
هات ، قال : قول الله عز وجل : * ( وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة ) * [7] ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى ، وفيها أيضا منزلة علي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( حين قال : أنت مني منزلة هارون ) [8] ، ومع هذا



[1] ليس في العيون .
[2] آل عمران : 61 .
[3] في العيون : برز .
[4] وليعة - كسفينة - حي من كندة .
[5] في العيون : إذ .
[6] ليس في العيون .
[7] يونس : 87 .
[8] من العيون .

352

نام کتاب : بشارة المصطفى نویسنده : محمد بن أبي القاسم الطبري    جلد : 1  صفحه : 352
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست