responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحث حول المهدي ( عج ) نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 71


جاء العلم ليثبتها ويدعمها ؟
فإذا كنا نؤمن بهذا كله ، فلماذا نستكثر على مرسل هذه الرسالة - سبحانه وتعالى - أن يسبق العلم في تصميم عمر المهدي ؟ [1] وأنا هنا لم أتكلم إلا عن مظاهر السبق التي نستطيع أن نحسها نحن بصورة مباشرة ، ويمكن أن نضيف إلى ذلك مظاهر السبق التي تحدثنا بها رسالة السماء نفسها .
ومثال ذلك أنها تخبرنا بأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أسري به ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، وهذا الإسراء [2] إذا أردنا أن نفهمه في إطار القوانين الطبيعية ، فهو يعبر عن الاستفادة من القوانين الطبيعية بشكل لم يتح للعلم أن يحققه [3] إلا بعد مئات السنين ، فنفس الخبرة الربانية التي أتاحت للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) التحرك السريع قبل أن يتاح للعلم تحقيق ذلك ، أتاحت لآخر خلفائه المنصوصين العمر المديد ، قبل أن يتاح للعلم تحقيق ذلك .
نعم ، هذا العمر المديد الذي منحه الله تعالى للمنقذ المنتظر يبدو غريبا في



[1] إشارة إلى أن هذا من قبيل الإعجاز أيضا ، وهو إفاضة ربانية خاصة ، وهذا أمر لا يسع المسلم إنكاره ، بعد أن أخبرت بأمثاله الكتب السماوية ، وبالأخص القرآن ، كالذي ورد في شأن عمر النبي نوح ( عليه السلام ) ، وكذا ما أخبر به القرآن من المغيبات الأخرى ، على أن كثيرا من أهل السنة ومن المتصوفة وأهل العرفان يؤمنون بوقوع الكرامات وما يشبه المعجزات للأولياء والصلحاء والمقربين من حضرة المولى تعالى . راجع : التصوف والكرامات / الشيخ محمد جواد مغنية . وراجع : التاج الجامع للأصول 5 : 228 / كتاب الزهد والرقائق - الذين تكلموا في المهد .
[2] إشارة إلى الآية المباركة : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى . . . ) الإسراء : 1 .
[3] إشارة إلى تصميم المركبات الفضائية ، وركوب الفضاء والتوغل إلى مسافات بعيدة عن أرضنا ، وقطعها في ساعات أو أيام معدودة ، وقد أضحت هذه حقائق في حياتنا المعاصرة في أواخر القرن العشرين .

71

نام کتاب : بحث حول المهدي ( عج ) نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 71
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست