responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحث حول المهدي ( عج ) نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 70


سائر في طريق تحويل الإمكان النظري إلى إمكان عملي تدريجا ، لا يبقى للاستغراب محتوى إلا استبعاد أن يسبق المهدي العلم نفسه ، فيتحول الإمكان النظري إلى إمكان عملي في شخصه قبل أن يصل العلم في تطوره إلى مستوى القدرة الفعلية على هذا التحويل ، فهو نظير من يسبق العلم في اكتشاف دواء ذات السحايا أو دواء السرطان .
وإذا كانت المسألة هي أنه كيف سبق الإسلام - الذي صمم عمر هذا القائد المنتظر - حركة العلم في مجال هذا التحويل ؟
فالجواب : أنه ليس ذلك هو المجال الوحيد الذي سبق فيه الإسلام حركة العلم .
أوليست الشريعة الإسلامية ككل قد سبقت حركة العلم والتطور الطبيعي للفكر الإنساني قرونا عديدة ؟ [1] أولم تناد بشعارات طرحت خططا للتطبيق لم ينضج الإنسان للتوصل إليها في حركته المستقلة إلا بعد مئات السنين ؟
أولم تأت بتشريعات في غاية الحكمة ، لم يستطع الإنسان أن يدرك أسرارها ووجه الحكمة فيها إلا قبل برهة وجيزة من الزمن ؟
أولم تكشف رسالة السماء أسرارا من الكون لم تكن تخطر على بال إنسان ، ثم



[1] هذه التساؤلات التي يثيرها السيد الشهيد ( رضي الله عنه ) تهدف إلى ترسيخ حقيقة مهمة ، هي أن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندما بشر ( بالمهدي ) ، وهو حالة غير اعتيادية في سياق البشرية ، تنبئ في جملتها عن تسجيل سبق في الإمكانية العملية ، بعد تأكيد الإمكانية العلمية ، أي لبقاء الإنسان مدة أطول بكثير من المعتاد ، فإن مثل هذا السبق في التنبيه على حقائق في هذا الوجود كان قد سجله القرآن والحديث الشريف في موارد كثيرة جدا في مسائل الطبيعة والكون والحياة . راجع : القرآن والعلم الحديث / الدكتور عبد الرزاق نوفل .

70

نام کتاب : بحث حول المهدي ( عج ) نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 70
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست