responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحث حول المهدي ( عج ) نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 66


تشير اتجاهاته المتحركة إلى ما يبرر رفض إمكان هذه الأشياء ووقوعها وفقا لظروف ووسائل خاصة ، فصعود الإنسان إلى كوكب الزهرة لا يوجد في العلم ما يرفض وقوعه ، بل إن اتجاهاته القائمة فعلا تشير إلى إمكان ذلك ، وإن لم يكن الصعود فعلا ميسورا لي أو لك ، لأن الفارق بين الصعود إلى الزهرة والصعود إلى القمر ليس إلا فارق درجة ، ولا يمثل الصعود إلى الزهرة إلا مرحلة تذليل الصعاب الإضافية التي تنشأ من كون المسافة أبعد ، فالصعود إلى الزهرة ممكن علميا وإن لم يكن ممكنا عمليا فعلا [1] . وعلى العكس من ذلك الصعود إلى قرص الشمس في كبد السماء فإنه غير ممكن علميا ، بمعنى أن العلم لا أمل له في وقوع ذلك ، إذ لا يتصور علميا ، وتجريبيا إمكانية صنع ذلك الدرع الواقي من الاحتراق بحرارة الشمس ، التي تمثل أتونا هائلا مستعرا بأعلى درجة تخطر على بال إنسان .
وأقصد بالإمكان المنطقي أو الفلسفي : أن لا يوجد لدى العقل وفق ما يدركه من قوانين قبلية - أي سابقة على التجربة - ما يبرر رفض الشئ والحكم باستحالته .
فوجود ثلاث برتقالات تنقسم بالتساوي وبدون كسر إلى نصفين ليس له إمكان منطقي ، لأن العقل يدرك - قبل أن يمارس أي تجربة - أن الثلاثة عدد فردي وليس زوجا ، فلا يمكن أن تنقسم بالتساوي ، لأن انقسامها بالتساوي يعني كونها زوجا ، فتكون فردا وزوجا في وقت واحد ، وهذا تناقض ، والتناقض مستحيل منطقيا . ولكن دخول الإنسان في النار دون أن يحترق ، وصعوده للشمس دون أن تحرقه الشمس بحرارتها ليس مستحيلا من الناحية المنطقية ، إذ لا تناقض في



[1] الكلام في وقته دقيق علميا ، فهو يقول : إنه ممكن علميا ، ولكنه لم يكن قد تحقق فعلا ، والواقع أن كثيرا من الإنجازات في عالم الفضاء ، وتسيير المركبات الفضائية إلى كواكب وتوابع الأرض وغيرها قد أصبح حقائق في أواخر القرن العشرين .

66

نام کتاب : بحث حول المهدي ( عج ) نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 66
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست