أخوات الإمام علي الهادي ( عليه السلام ) ، فطلبها الإمام العسكري وتزوجها ، وولدت منه الإمام المهدي ، كما صرح به الإمام العسكري بسند صحيح لا خدشة فيه " [1] . وقد بشر الإمام العسكري أصحابه وشيعته خاصة بالمولود المبارك ، وأنه الخلف الحجة الموعود والإمام من بعده [2] . وأخيرا لا بد من التنبيه أيضا إلى أن منهج هؤلاء المنكرين في قضية الإمام المهدي ( عليه السلام ) يقوم على أسلوب كان قد اتبعه المستشرقون من قبل في معالجاتهم ومناقشاتهم لعقائد الإسلام ، ونبوة النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاتم الأنبياء ، ولما جاء في القرآن الكريم من المفاهيم والأفكار والأحكام ، وهذا الأسلوب يتمثل - كما يرى المستشرق المنصف آربري [3] - " باقتطاع النصوص من سياقها ، وبالتحليل السطحي . . " هذا فضلا عن المغالطات والمفارقات المنهجية كالإحالة إلى المصادر بصورة غير دقيقة وغير أمينة [4] ، وكالتدليس والكذب في نسبة الآراء ، إذ يوردون نصوصا ثم يذكرون المصادر جملة ، على سبيل التمويه ، والأنكى والأعجب أنهم - وبحسب تحليلهم السطحي - يطرحون فهمهم لبعض المطالب على أنه المفهوم والرأي عند المذهب أو الطائفة وهو فهم غير دقيق ، ثم يحاولون أن يحشدوا النصوص ويقسروها لتتلائم مع تصوراتهم وأفهامهم هم ، وليس مع ما ذهب إليه المذهب أو مع ما كان مقبولا ومعتمدا .
[1] راجع المصدرين السابقين ، وتفصيلات وافية عن الموضوع في دفاع عن الكافي / السيد ثامر العميدي 1 : 546 وما بعدها . [2] راجع دفاع عن الكافي المصدر السابق في ما نقله بطرق صحيحة معتبرة عن الكافي وغيره . [3] راجع المستشرقون والإسلام / الدكتور عرفان عبد الحميد : ص 19 . [4] راجع إحسان إلهي ظهير في كتابه الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ ، ومن تابعه فيما أشاروا إليه من كتاب الإمامة والتبصرة من الحيرة لابن بابويه القمي ( والد الصدوق ) ( ت / 329 ) ، ففيه أدلة ضدهم . وراجع ما انتقوه من فرق الشيعة للنوبختي ، وفيه غير ما ذهبوا إليه .