تفرقوا ( فيه ) لهذا السبب ؟ ! وإذن لا تبقى عقيدة ، ولا تسلم حقيقة ، ولا يستقيم أمر بسبب وقوع الافتراق والانقسام في ذلك بحسب هذا المنطق . والسؤال الأهم ، ما هي هذه الفرق التي انقسم إليها الشيعة بعد وفاة الإمام العسكري ؟ وما هي تسمياتهم ؟ ومن هم زعماء ورجال هذه الفرق المزعومة ؟ لقد قال الشهرستاني في الملل والنحل : " وأما الذين قالوا بإمامة الحسن - العسكري - : فافترقوا بعد موته إحدى عشرة فرقة ، وليست لهم ألقاب مشهورة ، ولكنا نذكر أقاويلهم . . " [1] . وإذن فهو لا يعرف أسماءهم ولا رجالهم ، وهم حسب زعمه إحدى عشرة فرقة ، أما هؤلاء المقلدون الكذابون من أمثال إحسان إلهي ومن تابعه أخيرا فقد زادوا العدد فرقا أخرى ليس لها اسم ولا رسم ، حتى أوصلها أحد هؤلاء المفضوحين إلى سبع عشرة فرقة ! ! وأنى لهم بمعرفتها وهي من مختلقاتهم ؟ ولذا لم يذكر أحد منهم زعيما أو رجلا معروفا في التاريخ من هذه ( السبع عشرة ) فرقة ، بل ولم يجرأ أحد هؤلاء المفترين على الشيعة أن يشير إلى مكان أو زمان وجودهم . ويحسن أن ننقل تعليقة العلامة عبد الحسين شرف الدين في الفصول المهمة حول هذه الكذبة التي أطلقها الشهرستاني في ملله ، قال العلامة معقبا : " وليته أسند شيئا من الأقاويل التي نقلها عن تلك الفرق إلى كتاب يتلى أو شخص خلقه الله تعالى ! وليته أخبرنا عن بلاد واحدة من تلك الفرق أو زمانها أو اسمها ! فبالله عليك ، هل سمعت بفرق متخاصمة ، ونحل آراؤها متعاركة لا يعرف لهم في الأحياء والأموات رجل ولا امرأة ؟ ! ولا يوجد في الخارج لهم مسمى ولا اسم ؟ ! ! " [2]
[1] الملل والنحل 1 : 151 و 152 . [2] الفصول المهمة في تأليف الأمة : ص 169 .