responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحث حول المهدي ( عج ) نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 24


وكذا الشوكاني في التوضيح [1] ، ونقل ذلك أخيرا الشيخ منصور علي ناصف في غاية المأمول [2] .
فانظر إلى جهل المشككين كيف رموا ما صح وتواتر عند جمهور المسلمين من السنة والشيعة بالوضع والاختلاق واعجب لجرأتهم وشغبهم ! إذ لا يصح بعد ذلك شئ مما تناقله الرواة من حوادث التاريخ ، وأسماء الأعلام ، وآراء المذاهب المختلفة .
ثالثا - استدل بعضهم على نفي وجود الإمام المهدي وولادته بقوله : إن الشيعة اختلفوا في المهدي وانقسموا - على حد زعمه - إلى سبع عشرة فرقة بعد وفاة الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، وهذا يدل - بحسب زعمه - على عدم وجود الإمام ! !
ولعل من المناسب أن ننبه إلى أن الاختلاف حول موضوع أو قضية أو شخص لا يستلزم العدم ، إذ لو جرينا على هذا المنطق لما قامت عقيدة ، ولا ثبت دين ، ولا استقام شأن من الشؤون ، فالاختلاف قائم دائم في العقائد ، وفي التواريخ ، وفي الشخصيات ، وفي الحوادث الواقعة ، وفي الفروع ، وفي سائر الأمور . وقد تفرق أبناء الفرقة الواحدة إلى فرق وطوائف واتجاهات وآراء كما حدث عند المعتزلة والخوارج والأشاعرة [3] وغيرهم . . ثم ألم تسمع بما تناقله أهل الحديث من الرواية المشهورة وهي قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " . . . وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة " [4] .
ونتساءل هنا ، حول أي شئ كان الافتراق ؟ وهل يستلزم ذلك نفي ما



[1] التوضيح في تواتر ما جاء من الأحاديث في المهدي والدجال والمسيح ، كما في غاية المأمول .
[2] غاية المأمول شرح التاج الجامع للأصول 5 : 360 .
[3] راجع : مقالات الإسلاميين للأشعري ، والملل والنحل للشهرستاني ، وفرق النوبختي وغيرها .
[4] راجع هذه الرواية وغيرها في سنن ابن ماجة 2 : 1321 / 3991 كتاب الفتن - باب افتراق الأمم .

24

نام کتاب : بحث حول المهدي ( عج ) نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 24
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست