responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أين الإنصاف نویسنده : وفيق سعد العاملي    جلد : 1  صفحه : 15


< فهرس الموضوعات > الثقافة الفردية < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الانحراف والسقوط < / فهرس الموضوعات > الثقافة الفردية فهؤلاء في الحقيقة أسرى لثقافة فردية انطوائية حصلوا عليها بعيداً عن المجتمع العلمي المتخصص ، دونما مرشد أو موجّه أو إشراف من الأساتذة المراجع في الحوزات والجامعات والحواضر العلمية الشامخة في النجف الأشرف وقم المقدسة ، التي حرموا أنفسهم من متابعة الدراسة فيها ، أو حتى من الاطلاع على نتاجاتها الفكرية قديماً وحديثاً . .
حتى إذا ما واجهتهم الأسئلة ووردت عليهم الإشكالات وطولبوا بالدليل عجزوا عن الإجابة .
وبما أن فاقد الشيء لا يعطيه والناس أعداء ما جهلوا ، فمن الطبيعي أن يضعفوا ويخضعوا ويستسلموا ويتراجعوا ويتنازلوا لصالح الفكر الآخر الغريب . . وأن يوجهوا الاتهام واللوم وينسبوا النقص والقصور للإسلام ولعلماء الإسلام . .
وقد كان الأجدر بهم أن يوجهوا الاتهام واللوم إلى أنفسهم وينسبوا النقص والقصور إليها وأن يلجأوا إلى أهل العلم والمعرفة والاختصاص للاستفادة من علومهم ومعارفهم وخبراتهم وتجاربهم ، والاستزادة والاسترشاد والاهتداء بها . .
الانحراف والسقوط إلا أنهم بدلاً من ذلك وانتقاماً لشعورهم وإحساسهم بالنقص والقصور والفشل ، وليخفوا هذه الحقيقة ، عمدوا إلى إثارة الشبهة والشك في كل شيء لا سيما القضايا العقائدية والفقهية والتاريخية " المحرجة " لهم على حدّ تعبيرهم ، والقضايا الغيبية الخارجة عن دائرة الحس والتجربة تحت عناوين مختلفة لا تبرر لهم تبني ما يقابلها من أفكار ومقولات اعتدنا على سماعها من أعداء الدين والإسلام لا سيما أعداء مذهب أهل البيت عليهم السلام . .
ولما ووجهوا بالحقائق المدعمة بالحجج والبراهين ، عاندوا وأصروا عليها هرباً من تبعات الاعتراف بالقصور والفشل . . وأخذوا يبحثون عن الأعذار والمبررات ويلتمسون هفوة لعالم جليل هنا قد يعثرون عليها في أحيان نادرة ، أو كبوة لآخر شذ برأي هناك ، فإن أعوزهم ذلك أطلقوا دعوى لا دليل ولا شاهد عليها ونسبوها إلى عالم انتقل إلى رحمته تعالى أو استدلوا بحديث

15

نام کتاب : أين الإنصاف نویسنده : وفيق سعد العاملي    جلد : 1  صفحه : 15
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست