نام کتاب : أهل البيت في الكتاب والسنة نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 430
حتى أجابه القوم جميعا وردوا عليه السلام ، ثم أقبل بوجهه على أبي جعفر ( عليه السلام ) ثم قال : يا بن رسول الله ، أدنني منك جعلني الله فداك ، فوالله إني لأحبكم وأحب من يحبكم ، ووالله ما أحبكم وأحب من يحبكم لطمع في دنيا . و [ الله ] إني لأبغض عدوكم وأبرأ منه ، ووالله ما أبغضه وأبرأ منه لوتر [1] كان بيني وبينه . والله إني لأحل حلالكم ، وأحرم حرامكم ، وأنتظر أمركم ، فهل ترجو لي جعلني الله فداك ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إلي إلي ، حتى أقعده إلى جنبه ، ثم قال : أيها الشيخ ، إن أبي علي بن الحسين ( عليهما السلام ) أتاه رجل فسأله عن مثل الذي سألتني عنه فقال له أبي ( عليه السلام ) : إن تمت ترد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلى علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ، ويثلج قلبك ، ويبرد فؤادك ، وتقر عينك ، وتستقبل بالروح والريحان مع الكرام الكاتبين لو قد بلغت نفسك هاهنا - وأهوى بيده إلى حلقه - وإن تعش تر ما يقر الله به عينك ، وتكون معنا في السنام الأعلى . [ ف ] قال الشيخ : كيف قلت يا أبا جعفر ؟ فأعاد عليه الكلام ، فقال الشيخ : الله أكبر يا أبا جعفر ، إن أنا مت أرد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلى علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، وتقر عيني ، ويثلج قلبي ، ويبرد فؤادي ، وأستقبل بالروح والريحان مع الكرام الكاتبين لو قد بلغت نفسي إلى هاهنا ، وإن أعش أر ما يقر الله به عيني فأكون معكم في السنام الأعلى ! ثم أقبل الشيخ ينتحب ، ينشج ها ها ها حتى لصق بالأرض ، وأقبل أهل البيت ينتحبون وينشجون لما يرون من حال الشيخ . وأقبل أبو جعفر ( عليه السلام ) يمسح بإصبعه الدموع من حماليق [2] عينيه وينفضها .
[1] الوتر بالفتح : الذحل وهو الحقد والعداوة ( الصحاح : 2 / 842 ) . [2] الحماليق : ما يلي المقلة من لحمها ، وقيل : هو ما في المقلة من نواحيها . ( لسان العرب : 10 / 69 ) .
430
نام کتاب : أهل البيت في الكتاب والسنة نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 430