نام کتاب : أهل البيت في الكتاب والسنة نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 298
اسمه صافي ، فلما قرب من البستان رأى الغلام قاعدا يأكل خبزا ، فنظر الحسين إليه وجلس عند نخلة مستترا لا يراه ، فكان يرفع الرغيف فيرمي بنصفه إلى الكلب ويأكل نصفه الآخر . فتعجب الحسين من فعل الغلام ، فلما فرغ من أكله قال : الحمد لله رب العالمين ، اللهم اغفر لي ، واغفر لسيدي ، وبارك له كما باركت على أبويه ، برحمتك يا أرحم الراحمين . فقام الحسين وقال : يا صافي ، فقام الغلام فزعا وقال : يا سيدي وسيد المؤمنين ، إني ما رأيتك ، فاعف عني . فقال الحسين : اجعلني في حل يا صافي ، لأني دخلت بستانك بغير إذنك . فقال صافي : بفضلك يا سيدي وكرمك وسؤددك تقول هذا . فقال الحسين : رأيتك ترمي بنصف الرغيف للكلب وتأكل النصف الآخر ، فما معنى ذلك ؟ فقال الغلام : إن هذا الكلب ينظر إلي حين آكل ، فأستحي منه يا سيدي لنظره إلي ، وهذا كلبك يحرس بستانك من الأعداء ، فأنا عبدك ، وهذا كلبك ، فأكلنا رزقك معا . فبكى الحسين وقال : أنت عتيق لله ، وقد وهبت لك ألفي دينار بطيبة من قلبي . فقال الغلام : إن أعتقتني فأنا أريد القيام ببستانك . فقال الحسين : إن الرجل إذا تكلم بكلام فينبغي أن يصدقه بالفعل ، فأنا قد قلت : دخلت بستانك بغير إذنك ، فصدقت قولي ، ووهبت البستان وما فيه لك ، غير أن أصحابي هؤلاء جاؤوا لأكل الثمار والرطب فاجعلهم أضيافا لك وأكرمهم من أجلي ، أكرمك الله يوم القيامة وبارك لك في حسن خلقك وأدبك . فقال الغلام : إن وهبت لي بستانك فأنا قد سبلته لأصحابك وشيعتك . قال الحسن [ البصري ] : فينبغي للمؤمن أن يكون كنافلة رسول الله [1] . 692 - أبو حمزة الثمالي : سمعت علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول لمولاة له : لا يعبر على بابي سائل إلا أطعمتموه ، فإن اليوم يوم الجمعة . قلت له : ليس كل من يسأل
[1] مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي : 1 / 153 .
298
نام کتاب : أهل البيت في الكتاب والسنة نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 298