responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أهل البيت في الكتاب والسنة نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 290


668 - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : لما اشتد الأمر بالحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) نظر إليه من كان معه فإذا هو بخلافهم ، لأنهم كلما اشتد الأمر تغيرت ألوانهم وارتعدت فرائصهم ووجبت [1] قلوبهم . وكان الحسين ( عليه السلام ) وبعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم وتهدأ جوارحهم وتسكن نفوسهم ، فقال بعضهم لبعض :
انظروا ، لا يبالي بالموت ! فقال لهم الحسين ( عليه السلام ) : صبرا بني الكرام ، فما الموت إلا قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضراء إلى الجنان الواسعة والنعيم الدائمة ، فأيكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر ؟ ! وما هو لأعدائكم إلا كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب . إن أبي حدثني عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ، والموت جسر هؤلاء إلى جناتهم وجسر هؤلاء إلى جحيمهم ، ما كذبت ولا كذبت [2] .
669 - أبو مخنف : بقي الحسين ( عليه السلام ) ثلاث ساعات من النهار ملطخا بدمه رامقا بطرفه إلى السماء وينادي : يا إلهي ، صبرا على قضائك ، ولا معبود سواك يا غياث المستغيثين . فتبادر إليه أربعون فارسا يريدون حز رأسه الشريف المكرم المبارك المقدس المنور ، ويقول عمر بن سعد : ويلكم ! عجلوا بقتله [3] .
670 - حاجب عبيد الله بن زياد : إن ابن زياد دعا بعلي بن الحسين ( عليه السلام ) والنسوة وأحضر رأس الحسين ( عليه السلام ) ، وكانت زينب ابنة علي ( عليهما السلام ) فيهم ، فقال ابن زياد : الحمد لله الذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحاديثكم ! فقالت زينب ( عليها السلام ) : الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد وطهرنا تطهيرا ، إنما يفضح الله الفاسق ويكذب الفاجر . قال : كيف رأيت صنع الله بكم أهل البيت ؟ ! قالت : كتب عليهم القتل فبرزوا إلى



[1] وجب القلب وجيبا : إذا خفق ( النهاية : 5 / 154 ) .
[2] معاني الأخبار : 288 / 3 .
[3] ينابيع المودة : 3 / 82 .

290

نام کتاب : أهل البيت في الكتاب والسنة نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 290
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست