ونقول : 1 - قد قدمنا : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال استناداً إلى آية التطهير : « فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب » . ولم يقل : سنكون مطهرين . 2 - قد أوضحنا فيما سبق : كيف أن الإرادة الإلهية قد تعلقت بتطهيرهم من حين خلقهم الله تعالى ، وأن ذلك إنما هو شهادة إلهية بالطهارة لهم . ويشهد لذلك أيضاً تصريح الإمام علي ، والإمام الحسن ، وسائر الأئمة ( عليهم السلام ) ، في أدعيتهم ، واستدلالاتهم ، واحتجاجاتهم وغيرها ، بأنهم قد طهرهم الله سبحانه ، وأذهب عنهم الرجس فعلاً ، مستدلين لذلك بنفس آية التطهير هذه [1] . من دون اعتراض عليهم في خصوص ذلك من أحد ، كما أشير إليه سابقاً . 3 - وأجيب عن ذلك أيضاً : بأن هذا مبني على التخيل الذهني ، فإن الإنسان يقول لغيره : أذهب الله عنك كل مرض ، ولم يكن حاصلاً له كل مرض ، فالآية تكفلت بإزالة هذا الخيال الذي يرد على ذهن الإنسان [2] .
[1] راجع : أية التطهير في أحاديث الفريقين ، بمجلديه : الأول والثاني . والمصادر التي قدمناها لحديث الكساء في الفصل الثاني من القسم الأول . [2] راجع إحقاق الحق للتستري ج 2 ص 572 / 573 والصراط المستقيم للبياضي ج 1 ص 185 ونقله في : آية التطهير في أحاديث الفريقين ج 2 ص 63 عن الشيخ المفيد في المسائل العكبرية .