وهذا كإعطاء الطبيب الدواء لأجل العلاج ، فإن إرادة العلاج والشفاء متحققة لدى الطبيب فعلاً . 6 - إن مما لا شك فيه لدى جل العلماء والمحققين ، ودلت عليه الروايات : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) داخل في مدلول آية التطهير ، فهل يصح أن يقال : إن الله سبحانه لم يرد تطهير نبيه عن الذنوب والنقائص ؟ ! أو أنه أراد ذلك في بعض الأوقات لا في جميعها ؟ ب : دلالة الآية على ثبوت الرجس من الهذيان : ويدعي البعض : أن الآية تدل على عدم العصمة بتقريب : أن إذهاب الرجس يستلزم ثبوته أولاً ، لكي يذهبه الله ، إذ لا يقال في حق من هو طاهر : إني أريد أن أطهره ، وإلا لزم تحصيل الحاصل . وأنتم تقولون بعصمتهم من أول العمر إلى انقضائه ، غاية الأمر : أنهم محفوظون عن الذنوب بعد تعليق الإرادة بإذهابها [1] . ولأجل ذلك قال ابن عربي : إنه ينبغي للمسلم : أن يعتقد أن ما صدر عن « أهل البيت » قد عفا الله عنه [2] .
[1] مقتبس من مختصر التحفة الاثني عشرية ص 152 والصراط المستقيم ج 1 ص 185 وإحقاق الحق للتستري ج 2 ص 572 والبحار ج 35 ص 236 . [2] آية التطهير في أحاديث الفريقين ج 2 ص 46 عن الفتوحات المكية .