نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 378
منهم خمسة : الخلفاء الأربعة وعمر بن عبد العزيز ، ولم أعلم للحديث معنى ( 1 ) . مشكلة أهل السنة : أقول : ليس ابن العربي وحده لا يعلم للحديث معنىً ، بل جميع من غضّوا أبصارهم وأغلقوا أفكارهم لا يعلمون للحديث معنى ، ولو أنّهم تدبّروا في حديث الثقلين وحده ، وأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد قال لهم : " تركت فيكم الخليفتين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي " لكان كافياً لهم في معرفة معنى الحديث ، من أن هؤلاء الخلفاء الاثني عشر كانوا من عترته وأهل بيته ، مع تواتر الآثار في بيان عددهم وأسمائهم في كتب الشيعة والسنّة صلوات الله عليهم . ولكن - مع الأسف - بينهم وبين قبولهم لتلك الأخبار سور عظيم وحجب ثخينة ، وذلك لأمور : أوّلاً : إنّ السلطة الأموية منعت الصحابة من نشر ما يتعلق بفضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فكان جزاء من تفوّه بذلك إما القتل أو التعذيب والحرمان . وثانياً : إنّ التقيّة في مذهب الشيعة صارت سبباً لاتّهام أحاديثهم من قبل أهل السنّة بالوضع والافتراء لفائدة مذهبهم ، ولكنّهم لا يشعرون بأنّ الشيعة لا يرون وضع الأخبار تقيّة ، بل يرونه خيانة للاسلام ومن أكبر الكبائر وخروجاً من مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) . وثالثاً : إنّ أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) في أيّام بني أمية وبني عباس لم يستطيعوا أن يفشوا أسرارهم إلاّ لمن اعتمدوا عليهم من أصحابهم وتلاميذهم ، وعلماء السنّة عندما يرون فضيلة لأهل بيت النبوة مرويّةً عن أحد هؤلاء يبادرون
1 - عارضة الأحوذي : 9 / 68 - 69 .
378
نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 378