نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 105
صاحبنا من صاحبكم - يعني علياً عن عثمان - قال : قلت : ما بالكم تسبّونه على المنابر ؟ قال : لا يستقيم الأمر إلاّ بذلك . رواه ابن أبي خيثمة بإسناد قوي عن عمر ( 1 ) . قال ابن أبي الحديد : ذكر شيخنا أبو عثمان الجاحظ : أن معاوية كان يقول في آخر خطبة الجمعة : اللهم إن أبا تراب ألحد في دينك وصدّ عن سبيلك فالعنه لعناً وبيلاً وعذبه عذاباً أليما . وكتب بذلك إلى الآفاق ، فكانت هذه الكلمات يشار بها على المنابر إلى خلافة عمر بن عبد العزيز . وروى أبو عثمان أيضاً : أن قوماً من بني أمية قالوا لمعاوية : يا أمير المؤمنين إنّك قد بلغت ما أملت فلو كففت عن لعن هذا الرجل ! فقال : لا والله حتى يربو عليه الصغير ويهرم عليه الكبير ولا يذكر له ذاكر فضلاً . وقال ابن أبي الحديد في موضع آخر من شرحه : أمر مغيرة بن شعبة - وهو يومئذ أمير الكوفة من قبل معاوية - حجر بن عدي أن يقوم في الناس فيلعن علياً ( عليه السلام ) ، فأبى ذلك ، فتوعّده ، فقام ، فقال : أيّها الناس إنّ أميركم أمرني أن ألعن علياً فالعنوه ، فقال أهل الكوفة : لعنه الله ، وأعاد الضمير إلى المغيرة بالنية والقصد . وقال أبو جعفر : وكان مغيرة بن شعبة يلعن علياً ( عليه السلام ) لعناً صريحاً على منبر الكوفة ، وكان بلغه عن علي ( عليه السلام ) في أيام عمر : أنه قال : لئن رأيت المغيرة لأرجمنه بأحجاره - يعني واقعة الزنا بالمرأة التي شهد عليه فيها أبو بكرة ، ونكل زياد عن الشهادة - فكان يبغضه لذلك ولغيره من أحوال اجتمعت في نفسه ( 2 ) .
1 - سير أعلام النبلاء الخلفاء الراشدون / 210 ، أنساب الأشراف 2 / 407 . 2 - شرح نهج البلاغة : 4 / 56 و 57 و 63 و 69 و 71 .
105
نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 105