نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 185
وجود المنافقين قبل موت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما ذكرنا من النصوص كانت متعرضة لحال الصحابة بعد وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وأمّا حالهم في حياته ، فلا شبهة في وجود منافقين كثيرين فيما بين أصحابه ، ولا عِلْمَ لجميع الصحابة بهؤلاء المنافقين ، بل قال الله تبارك وتعالى : ( وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ) ( 1 ) . قال فخر الدين الرازي : والمعنى أنهم تمردوا في حرفة النفاق فصاروا فيها أستاذين ، وبلغوا إلى حيث لا تعلم أنت نفاقهم مع قوة خاطرك وصفاء حدسك و نفسك . ونقل أبو حيان الأندلسي في البحر قريباً من كلامه عن الزمخشري ( 2 ) . ولا يخفى أنّه إذا كان حال المنافقين مجهولا بهذا الشكل في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فسيكون مجهولا ومخفياً على التابعين بطريق أولى ، وهم يحسبونهم من الصحابة وأهل السبق والفضل عليهم ، ويروون عنهم الأخبار عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معتمدين عليهم من دون أن يعلموا بأحوالهم ، إلاّ القليل من الذين أنعم الله عليهم بالتمسّك بميزان الفصل بين الحق والباطل ومعيار الفرق بين الإيمان والنفاق ، وهو حبّ عليٍّ ( عليه السلام ) كما تقدم عن أبي سعيد الخدري وجابر
1 - سورة التوبة : 101 . 2 - مفاتيح الغيب : 16 / 173 ، البحر المحيط : 5 / 496 .
185
نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 185