نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 135
فأنت إذا تأملت في هذه القصة تجد أن ما جاء على لسان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مخالف لما جاء على لسان الخليفة . فهب أن الخليفة لم يكن عالماً بهاتين الآيتين لعدم وجودهما في سورة البقرة التي تعلمها في اثنتي عشرة سنة ، فلم لم يعمل بقول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي رواه عمران في قصة سفرهم ، وكان الخليفة معهم في تلك السفرة ؟ ! وهب أن الخليفة نسي تلك القصة ، أو لم يسمع قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لذلك الرجل الجنب حينذاك ، وأنه نسي ما جرى بينه وبين عمار بن ياسر وقول النبي لهما ، فلم يزجر عمار ويهدّده وهو يذكّره قولَ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ؟ ! ! أو أن الخليفة عازم على اجتهاده الأول على رغم الآيات والأحاديث ! ! ومنها : قصة الطلاق : فالملك الذي تكلم على لسان محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ( الطَّلاَقُ مَرَّتَان فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوف أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَان ) إلى أن قال عز وجل : ( فَإنْ طَلَّقَهَاْ فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجَاً غَيْرَهُ ) ( 1 ) . روي عن ابن عباس أنه قال : طلّق ركانة زوجته ثلاثاً في مجلس واحد ، فحزن عليها حزناً شديداً ، فسأله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " كيف طلقتها ؟ " قال ثلاثاً ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " في مجلس واحد ؟ " قال : نعم ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " فإنما تملك واحدة ، فارجعها إن شئت " . أورد السيوطي رواية ابن عباس في تفسيره عن البيهقي وأورد في ذلك حديثاً عن الشافعي وأبي داود والحاكم والبيهقي وحديثاً آخر عن أبي داود
1 - سورة البقرة : 229 - 230 .
135
نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 135