نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 90
الباب الخامس في قصص نبي الله صالح ص وفيه بيان حال قومه قال الله تبارك وتعالى * ( وإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرُه قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هذِه ناقَةُ الله لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ الله ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ واذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وتَنْحِتُونَ ) * من * ( الْجِبالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا آلاءَ الله ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ قالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِه لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّه قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِه مُؤْمِنُونَ قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِه كافِرُونَ فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ ولكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ) * وقد ذكر الله سبحانه قصتهم في كتابه المجيد تعظيما لمواقعتهم الشنيعة وتخويفا لهذه الأمة من أن يرتكبوا مثلها وقد ارتكبوا ما هو أشنع وأفظع منها . ولهذا صح عنه ( ص ) أنه قال لعلي ( ع ) أشقى الأولين والآخرين من عقر ناقة صالح ومن ضربك يا علي على قرنك حتى تخضب من دم رأسك لحيتك . وتواتر عنه ( ص ) تشبيه قاتله ( ع ) بعاقر الناقة وقد صنف بعض المتأخرين رسالة في وجه هذا التشبيه وأطال في بيان وجوه المناسبة ومن أمعن النظر فيه يظهر له شدة انطباقه عليه وذلك أن عليا ( ع ) كان آية لله تعالى أظهرها على يدي رسول الله ص : كما قال عليه السّلام وأي آية أعظم مني .
90
نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 90