responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري    جلد : 1  صفحه : 65


إدريس لي إليك حاجة فقال وما هي قال تصعد بي إلى السماء فاستأذن ملك الموت ربه في ذلك فأذن له فحمله على جناحه فصعد به إلى السماء ثم قال له إدريس إن لي إليك حاجة أخرى قال وما هي قال بلغني من الموت شدة فأحب أن تذيقني منه طرفا فأنظر هو كما بلغني فاستأذن ربه فأذن له فأخذ بنفسه ساعة ثم خلى عنه فقال له كيف رأيت قال بلغني عنه شدة وإنه لأشد مما بلغني ولي إليك حاجة أخرى تريني النار فاستأذن ملك الموت صاحب النار ففتح له فلما رآها إدريس ( ع ) سقط مغشيا عليه ثم قال لي إليك حاجة أخرى تريني الجنة فاستأذن ملك الموت خازن الجنة فدخلها فلما نظر إليها قال يا ملك الموت ما كنت لأخرج منها إن الله تعالى يقول * ( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ) * وقد ذقته ويقول * ( وإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها ) * وقد وردتها ويقول في الجنة * ( وما هُمْ بخارجين ) * .
< صفحة فارغة > [ مِنْها بِمُخْرَجِينَ ] < / صفحة فارغة > أقول : اعتمد مشايخنا من الحديث عن الخبرين السابقين لوضوح سندهما وقالوا إن هذه الرواية أشبه بروايات العامة وإن كان الجمع بين هذه الأخبار قريب .
وفيه أيضا عن وهب بن منبه قال : إن إدريس أول من خاط الثياب ولبسها وكان من كان قبله يلبسون الجلود وكانت الملائكة في زمان إدريس يصافحون الناس ويسلمون عليهم ويكلمونهم ويجالسونهم وذلك لصلاح الزمان وأهله فلم يزل الناس على ذلك حتى كان زمن نوح وقومه ثم انقطع ذلك وكان من أمره مع ملك الموت ما كان حتى دخل الجنة فقال له ربه إن إدريس إنما حاجك فحجك بوحيي وأنا الذي هيأت له دخول الجنة فإنه كان ينصب نفسه وجسده لي فكان حقا علي أن أعوضه من ذلك الراحة والطمأنينة وأن أبوئه بتواضعه لي وبصالح عمله من الجنة مقعدا أو * ( مَكاناً عَلِيًّا ) * .
وفيه عن الصادق ( ع ) قال : إذا دخلت الكوفة فأت مسجد السهلة فصل فيه واسأل الله حاجة لدينك ودنياك فإن مسجد السهلة بيت إدريس ( ع ) الذي كان يخيط فيه ويصلي فيه ومن دعا الله فيه بما أحب قضى له حوائجه ورفعه يوم القيامة * ( مَكاناً عَلِيًّا ) * إلى درجة إدريس وأجير من مكروه الدنيا ومكايد أعدائه .
وقال المسعودي إن عمر إدريس ( ع ) في الأرض ثلاثمائة سنة وقيل أكثر من ذلك ، وقال ابن الأثير في الكامل قام أنوش بن شيث بعد موت أبيه بسياسة

65

نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري    جلد : 1  صفحه : 65
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست