نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 443
الهراقلة فقرطهم بقراريط الديباج الأحمر وسرولهم سراويلات الحرير وتوجهم ودملجهم وخلخلهم وأعطاهم أعمدة من الذهب وأوقفهم على رأسه واتخذ ستة غلمة وزراء فأقام ثلاثة عن يمينه وثلاثة عن يساره فقال اليهودي ما كان اسم الثلاثة والثلاثة فقال علي ( ص ) الذين عن يمينه أسماؤهم تمليخا ومكسلمينا ومنثلينيا وأما الذين عن يساره فأسماؤهم مرنوس وديرنوس وساذريوس وكان يستشيرهم في جميع أمورهم كان يجلس في كل يوم في صحن داره والبطارقة عن يمينه والهراقلة عن يساره ويدخل ثلاثة غلمة في أيد أحدهم جام من ذهب مملوء من المسك المسحوق وفي يد الآخر جام من فضة مملوء من ماء الورد وفي يد الآخر طائر أبيض منقاره أحمر فإذا نظر الملك إلى ذلك الطائر صفر به فيطير الطائر حتى يقع في جام ماء الورد فيتمرغ فيه ثم يقع على جام المسك فيحمل ما في الجام بريشه وجناحه ثم يصفر به الثانية فيطير الطائر على الملك فينفض ما في ريشه وجناحه على رأس الملك فلما نظر الملك إلى ذلك عتا وتجبر فادعى الربوبية من دون الله ودعا إلى ذلك وجوه قومه فكل من أطاعه إلى ذلك أعطاه وكساه وكل من لم يبايعه قتله فاستجابوا له رأسا واتخذ لهم في كل سنة مرة فبينما هم ذات يوم في عيد لهم والبطارقة عن يمينه والهراقلة عن يساره إذ أتاه بطريق فأخبره أن عساكر الفرس قد غشيته فاغتم لذلك حتى سقط التاج عن ناصيته فنظر إليه أحد الثلاثة الذين كانوا عن يمينه يقال له تمليخا وكان له غلاما فقال في نفسه لو كان دقيوس إلها كما يزعم إذن ما كان يغتم ولا يفزع ولا يبول ولا يتغوط وما كان ينام وليس هذا من فعل الإله قال وكان الفتية كل يوم عند أحدهم وكانوا ذلك اليوم عند تمليخا فاتخذ لهم من طيب الطعام ثم قال لهم يا إخوتاه قد وقع في قلبي شيء منعني الطعام والشراب والمنام قالوا وما ذاك يا تمليخا قال أطلت فكري في هذه السماء فقلت من رفع سقفها محفوظة بلا عمد ولا علاقة من فوقها ومن أجرى فيها شمسا وقمرا آيتان مبصرتان ومن زينها بالنجوم ثم أطلت الفكر في الأرض فقلت من سطحها على صميم الماء الزخار ومن حبسها بالجبال أن يمتد على كل شيء وأطلت فكري في نفسي من أخرجني جنينا من بطن أمي ومن غذاني ومن رباني إن لها صانعا ومدبرا غير
443
نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 443