نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 342
وأما قصته ( ع ) مع أوريا فروى علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن داود ( ع ) لما جعله الله * ( خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ ) * وأنزل عليه الزبور وأوحى الله عز وجل إلى الجبال والطير أن يسبحن معه وكان سببه أنه إذا صلى يقوم وزيره لما يفرغ من الصلاة فيحمد الله ويسبحه ويكبره ويهلله ثم يمدح الأنبياء عليهم السّلام نبيا نبيا ويذكر من فضلهم وأفعالهم وشكرهم في عبادتهم لله سبحانه والصبر على بلائه ولا يذكر داود فنادى داود ( ع ) ربه فقال يا رب قد أثنيت على الأنبياء بما قد أثنيت عليهم ولا تثن علي فأوحى الله عز وجل إليه هؤلاء عباد ابتليتهم فصبروا وأنا أثني عليهم بذلك فقال يا رب فابتلني حتى أصبر فقال يا داود تختار البلاء على العافية إني ابتليت هؤلاء فلم أعلمهم وأنا ابتليتك وأعلمك أنه يأتيك بلائي في سنة كذا في يوم كذا وكان داود يفرغ نفسه لعبادته يوما يقعد في محرابه ويوما يقعد لبني إسرائيل فيحكم بينهم فلما كان في اليوم الذي وعده الله عز وجل فيه اشتدت عبادته وخلا في محرابه وحجب الناس عن نفسه فبينما هو يصلي فإذا طائر قد وقع بين يديه جناحاه من زبرجد أخضر ورجلاه من ياقوت أحمر ومنقاره من اللؤلؤ والزبرجد فأعجبه جدا ونسي ما كان فيه فقام ليأخذه فطار الطائر فوقع على حائط بين داود وبين أوريا وكان داود ( ع ) قد بعث أوريا في بعث فصعد داود ( ع ) الحائط ليأخذ الطير وإذا امرأة جالسة تغتسل فلما رأت ظل داود نشرت شعرها وغطت به بدنها فنظر إليها داود ( ع ) وافتتن بها ورجع إلى محرابه ونسي ما كان فيه وكتب إلى صاحبه في ذلك البعث أن يصيروا إلى موضع كيت وكيت ويوضع التابوت بينهم وبين عدوهم فإذا رجع عنه إنسان كفر ولا يرجع أحد عنه إلا ويقتل فكتب داود إلى صاحبه الذي بعثه أن ضع التابوت بينك وبين عدوك وقدم أوريا بين يدي التابوت فقدمه وقتل فلما قتل دخل عليه الملكان من سقف البيت وقعدا بين يديه ففزع داود منهما فقالا * ( لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ ولا تُشْطِطْ ) *
342
نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 342