نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 219
فأما موسى فرجل طوال سبط يشبه رجال الزط ورجال أهل شيوة وأما عيسى فرجل أحمر جعد ربعة ثم سكت فقيل يا رسول الله فإبراهيم قال فانظروا إلى صاحبكم يعني نفسه ( ص ) . الفصل الثاني في أحوال موسى ( ع ) من حين ولادته إلى نبوته تفسير علي بن إبراهيم عن أبي عن ابن محبوب عن العلاء عن محمد عن أبي جعفر ( ع ) قال : إن موسى ( ع ) لما حملته أمه لم يظهر حملها إلا عند وضعه وكان فرعون قد وكل بنساء بني إسرائيل نساء من القبط يحفظنهن ولذلك لما كان بلغه عن بني إسرائيل أنهم يقولون إنه يلد فينا رجل يقال له موسى بن عمران يكون هلاك فرعون وأصحابه على يديه فقال فرعون عند ذلك لأقتلن ذكور أولادهم حتى لا يكون ما يريدون وفرق بين الرجال والنساء وحبس الرجال في المحابس فلما وضعت أم موسى بموسى نظرت إليه واغتمت وقالت يذبح الساعة فعطف الله بقلب الموكلة بها عليه فقالت لأم موسى ما لك قد اصفر لونك فقالت أخاف أن يذبح ولدي فقالت لا تخافي وكان موسى لا يراه أحد إلا أحبه وهو قول الله * ( وأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ) * فأحبته القبطية الموكلة به وأنزل الله على أم موسى التابوت ونوديت ضعيه * ( فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيه فِي الْيَمِّ ) * وهو البحر * ( ولا تَخافِي ولا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوه إِلَيْكِ وجاعِلُوه مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) * فوضعته في التابوت وأطبقت عليه وألقته في النيل . وكان لفرعون قصور على شط النيل متنزهات فنظر من قصره ومعه آسية امرأته إلى سواد في النيل ترفعه الأمواج وتضربه الرياح حتى جاءت به إلى قصر فرعون وأمر فرعون بأخذه فأخذ التابوت ودفع إليه ولما فتحه وجد فيه صبيا فقال هذا إسرائيلي فألقى الله في قلب فرعون لموسى محبة شديدة وكذلك في قلب آسية وأراد فرعون أن يقتله فقالت آسية * ( لا تَقْتُلُوه عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَه وَلَداً ،
219
نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 219