نام کتاب : النص على أمير المؤمنين ( ع ) نویسنده : السيد علي عاشور جلد : 1 صفحه : 221
* الدليل الثالث : دليل العقل اعلم أنه كل ما دل من العقل على وجوب طاعة الله ورسوله دل بنفسه على وجوب طاعة الامام ، لان الحكمة واحدة مع تسليم المرتبة ، وكذا كل ما دل على عصمة الامام وضرورته دل بوجه مطلق على كونه أفضل أهل زمانه ، لان العصمة أقوى مرجح للفضل ، بل أعلى درجة . واليك نموذجا من ذلك : * الدليل الأول : ان الامام إذا لم يكن أفضل وأعلم أهل زمانه لم يحصل الوثوق بقوله ، لجواز ان يكون الهلاك والمعصية في قوله ، وهذا ينفر عن الطاعة ، مع أن الغرض من نصب الإمام هو الطاعة فيكون نقضا للغرض . * الدليل الثاني : ان الامام نصب لتكميل الفضائل في الناس ولتعليمها احكام الاسلام ، ولتدبير الأمور السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ولتأديب الناس من الناحية الخلقية ( الزهد التواضع العفة . . . ) فلا بد ان يكون اعلم بذلك من غيره حتى يقدر على ذلك . ومن وجه آخر : الغاية من خلق الانسان هو حصول الكمال في القوة العلمية والعملية ، فلا بد للامام ان يكون كاملا في هذا ، وإلا لما صح كونه اماما معلما ومرشدا يقتدى به . ومن وجه ثالث : فائدة الخليفة تكميل قوى العلم والعمل لسائر الناس ومراتب الناس مختلفة ، فلا بد للخليفة من تكميل كل فرد على حسب استعداده ، وهذا يوجب كون الخليفة قد بلغ إلى نهاية الكمال البشري وجمع القوتين العلمية والعملية بكل مراحلها وهو
221
نام کتاب : النص على أمير المؤمنين ( ع ) نویسنده : السيد علي عاشور جلد : 1 صفحه : 221