نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 840
كنت صادقاً فيما تقول فأحضر ما صحبك من الآثار عن نقلة أخبارهم ، فلما فتش الكتب وتصفح الروايات منها قال : صدقت أنا بشر بن سليمان النخاس من ولد أبي أيوب الأنصاري أحد موالي أبي الحسن وأبي محمد « صلى الله عليه و آله » وجارهما بسر من رأى ، قلت : فأكرم أخاك ببعض ما شاهدت من آثارهما قال : كان مولانا أبو الحسن علي بن محمد العسكري « صلى الله عليه و آله » فقهني في أمر الرقيق فكنت لا أبتاع ولا أبيع إلا بإذنه ، فاجتنبت بذلك موارد الشبهات حتى كملت معرفتي فيه فأحسنت الفرق بين الحلال والحرام . فبينما أنا ذات ليلة في منزلي بسر من رأى وقد مضى هوي من الليل إذ قرع الباب قارع فعدوت مسرعاً فإذا أنا بكافور الخادم رسول مولانا أبي الحسن علي بن محمد « صلى الله عليه و آله » يدعوني إليه ، فلبست ثيابي ودخلت عليه فرأيته يحدث ابنه أبا محمد وأخته حكيمة من وراء الستر ، فلما جلست قال : يا بشر إنك من ولد الأنصار وهذه الولاية لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف ، فأنتم ثقاتنا أهل البيت وإني مزكيك ومشرفك بفضيلة تسبق بها شأو الشيعة في الموالاة بها : بسر أطلعك عليه وأنفذك في ابتياع أمة ، فكتب كتاباً ملصقاً بخط رومي ولغة رومية وطبع عليه بخاتمه ، وأخرج شستقة صفراء فيها مائتان وعشرون ديناراً فقال : خذها وتوجه بها إلى بغداد واحضر معبر الفرات ضحوة كذا ، فإذا وصلت إلى جانبك زواريق السبايا وبرزن الجواري منها فستحدق بهم طوائف المبتاعين من وكلاء قواد بني العباس وشراذم من فتيان العراق ، فإذا رأيت ذلك فأشرف من البعد على المسمى عمر بن يزيد النخاس عامة نهارك إلى أن يبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا وكذا ، لابسة حريرتين صفيقتين ، تمتنع من السفور ولمس المعترض والانقياد لمن يحاول لمسها ويشغل نظره بتأمل مكاشفها من وراء الستر الرقيق فيضربها النخاس فتصرخ صرخة رومية ، فأعلم أنها تقول : واهتك ستراه ، فيقول بعض المبتاعين علي بثلاثمائة ديناراً فقد زادني العفاف فيها رغبة ، فتقول بالعربية : لو برزت في زي سليمان وعلى مثل سرير ملكه ما بدت لي فيك رغبة فأشفق على مالك ، فيقول النخاس : فما الحيلة ولا بد من بيعك ،
840
نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 840